رأي الحزب

النشرة البريدية

تسجيل دخول محرر الموقع

مواقع صديقة

لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية

مهام أساسية أمام الحكومة الجديدة

 

نجم الدين الخريط / الأمين العام للحزب الشيوعي السوري الموحد:

تشهد بلادنا هذه الأيام تنفيذ عدة استحقاقات دستورية,في ظل ظروف سياسية واقتصادية واجتماعية صعبة،فبعد إنجاز انتخابات مجلس الشعب للدور التشريعي الثالث, سيتم تشكيل حكومة جديدة(مجلس وزراء) وفي هذا المجال يرى حزبنا الشيوعي السوري الموحد، أن المهمة الأساسية الماثلة أمام البلاد,والتي ينبغي أن تتركز عليها جهود الحكومة العتيدة هي:

تحرير كل شبر من أراضي الجمهورية العربية السورية, وطرد المحتل الصهيوني والأمريكي, والتركي، والتخلص من بقايا الإرهاب والإرهابيين,وبسط سيطرة الدولة السورية على جميع الأراضي السورية, والسير في طريق تحقيق إصلاحات ديمقراطية واجتماعية, وترسيخ اللحمة الوطنية, والحفاظ على وحدة سورية أرضاً وشعباً.

كما نكرر هنا موقفنا بضرورة العمل لإنجاح الجهود الدولية لإنهاء الأزمة السورية عبر الطرق السياسية،مع التأكيد على الثوابت الوطنية المتمثلة بالسيادة ووحدة الأرض والشعب.

إن مقاومة استباحة الكيان الصهيوني للأرض الفلسطينية،والتمهيد للسيطرة على الشرق الأوسط برمته،بموجب المخطط الأمريكي الصهيوني،والتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني التي أقرتها المواثيق والقرارات الدولية،في العودة وتقرير المصير،وإقامة دولته على الأرض الفلسطينية وعاصمتها القدس، يشكل حسب اعتقادنا أولوية سياسية ووطنية أمام الحكومة الجديدة،لذلك نرى أهمية حشد الجهود الوطنية لمقاومة “صفقة القرن” سيئة الصيت،ومواجهة جميع المحاولات التي تجري في العلن والخفاء للتطبيع مع الكيان الصهيوني،والوقوف إلى جانب شعبنا الفلسطيني في مقاومته للصفقة العار.

لقد قدَّم الشعب السوري الكثير الكثير, ولايزال يقدم. وانتظر كثيراً لتحقيق مطالبه السياسية والاقتصادية والاجتماعية والديمقراطية ولم يكل أو يمل على الرغم من عدم وجود التجاوب الكافي من الحكومات المتعاقبة.

إن الوضع الاقتصادي والمعيشي المتردي قد تمتد مفاعيله إلى أبعد من الفقر والمعاناة لجماهير شعبناً،ويمارس تأثيره على استمرار صمود شعبنا وبلادنا في وجه بقايا الإرهاب والعدوان التركي والاحتلالين الصهيوني والأمريكي،وهذا ما يسعى إليه أعداء سورية،لذلك نطالب الحكومة الجديدة القيام بما عليها من أجل استمرار هذا الصمود وتقويته،والتخفيف من معاناة جماهير الشعب عبر تدخلها الفاعل كمنتج ومسوّق وراع للفئات الفقيرة..ومخلص للناس من سطوة”الغيلان”.

إن هذا الشعب الصامد الصابر يستحق كل الاهتمام والرعاية من الحكومة المقبلة ويطلب منها إقرار نهج اقتصادي واجتماعي على المستوى الاستراتيجي يقود البلاد إلى اقتصاد تعددي تنموي رعائي بقيادة الدولة, يحقق تنمية اقتصادية واجتماعية شاملة ومتوازنة ومستدامة،ويضمن توزيعاً عادلاً للثروة الاجتماعية، ويضع حداً لنمو البرجوازية الطفيلية بشتى شرائحها وأشكالها, ويخلص المواطنين من آفة التلاعب بالأسعار والغلاء الفاحش واحتكار تجارة السلع, ومن أثرياء الحرب ومن الفساد والفاسدين الذين نهبوا مال الشعب،واستغلوا الظروف القاسية لمراكمة ثرواتهم،واقتراح التشريعات التي تضمن تمكين المرأة ومساواتها بالرجل،والاهتمام بقضايا الشباب وهمومهم،وتحفيزهم للمشاركة بنشاط في عملية إعادة الإعمار.

إنَّ حزبنا يأمل بحكومة تعمل وتسهر لتحقيق مطالب العمال والفلاحين والكادحين والمنتجين الصغار،حكومة تكون مسائل معيشة الناس وإعادة الإعمار، وتحريك عجلة الإنتاج الزراعي والصناعي, وتأمين متطلبات المواطنين من ماء وكهرباء وغذاء ودواء أول أولوياتها وشغلها الشاغل ولاسيما في هذه الظروف البالغة الصعوبة من حصار جائر, وجائحة فيروس كورونا التي وصلت إلى كل بلدة ومدينة وقرية، وبهذا الإطار،نرى استحالةنجاحالمشروع الوطني المقاوم إلا بالاستناد إلى سياسات اقتصادية وطنية تعددية،تنهض الاقتصاد السوري،وتهتم بالأوضاع المعيشية للمواطنين،ولاسيما الفئات الفقيرة والمتوسطة .

إن تاريخ حزبنا, تاريخ عريق بالعمل الحكومي فقد شارك الحزب الشيوعي السوري بالوزارات المتعاقبة منذ آذار 1966 (بداية التعاون بين حزبنا وحزب البعث العربي الاشتراكي)، ومنذ ذلك التاريخ وحتى اليوم شارك حزبنا بالوزارات المختلفة 16 رفيقاً, تولوا وزارات مختلفة (مواصلات- اتصالات – ري – شؤون بيئة – دولة) ومنذ عام 1970 ولغاية عام 2003 كان للحزب دائماً وزيران, أحدهما بحقيبة والآخر وزير دولة.لقد قام جميع هؤلاء الوزراء من خلال التعاون المثمر والمفيد مع زملائهم الوزراء من حزب البعث العربي الاشتراكي, وبقية أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية بتنفيذ المهام الموكلة إليهم بكل تفان ونزاهة وإخلاص, وكانوا مثالاً للعمل الحكومي المسؤول.

إننا في الحزب الشيوعي السوري الموحد نتمنى أن تكون الحكومة الجديدة ملبية لمتطلبات المرحلة الاستثنائية التي تمر بها بلادنا،ولن ندخر أي جهد في دعمها لتحقيق ما تتطلع إليه جماهير الشعب السوري،ورسم ملامح سورية المتجددة الديمقراطية العلمانية.

انتباه، الفتح في نافذة جديدة. PDFطباعةإرسال إلى صديق

مقالات مختارة