رأي الحزب

النشرة البريدية

تسجيل دخول محرر الموقع

مواقع صديقة

لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية

بطاقة حبّ وأمنيتان إلى اتحاد الشباب الديموقراطي السوري في عيده السبعين!

طلال الإمام_ السويد:

مرت منذ أيام الذكرى السبعين لتأسيس اتحاد الشباب الديموقراطي السوري: (٥ نيسان (أبريل)، هذه المنظمة الطوعية التي تعمل على نشر الفكر الإنساني والتقدمي، وتدافع عن حق الشباب في التعليم، والصحة، والمسكن، والعمل، ومن أجل المساواة بين الجنسين، ومن أجل توزيع عادل للثروة الوطنية، كما تناضل ضد الفكر الظلامي والإرهاب.

ساهم اتحاد الشباب في جميع المهرجانات واللقاءات الشبابية الدولية، وكان، كما أعتقد، من عداد المساهمين في تأسيس اتحاد الشباب الديموقراطي العالمي.

قدم خلال مسيرته التي شهدت صعوداً ونزولاً شهداء في معارك الوطن ضد العدو الإسرائيلي، وكانت له مساهمات ملموسة في الجبهة الداخلية، خلال حرب تشرين عام ١٩٧٣. تعرّض أعضاؤه كما نشاطاته لمختلف أشكال التضييقات الأمنية، الأمر الذي شكل أحد اسباب نمو ظاهرة التطرف الديني بين أوساط الشباب. يعمل الاتحاد من أجل وحدة الشباب السوري على أسس ديموقراطية.

ولأني كنت شاهداً على بعض نشاطاته في حمص العديّة، في سبعينيات القرن الماضي (كما كنت عضواً في وفد الجمهورية العربية السورية إلى المهرجان العالمي الحادي عشر للشبيبة والطلبة في موسكو عام ١٩٨٦)، فقد مرّ في مخيلتي، في ذكرى تأسيسه السبعين، ودون استئذان، شريطٌ طويل من الذكريات والأسماء ممّن عملوا في الاتحاد، لن أذكرها الآن كي لا أنسى سهواً بعضها (بفعل تقدم السن).. فتحيّةً لكلّ من وضع لبنة صغيرة أو كبيرة في بناء الاتحاد.

مر شريط ذكريات للسهرات، والرحلات والحفلات التي أقامها الاتحاد. اللافت أن جميع نشاطاته كانت تضم فتيات وشبّاناً من مختلف أحياء حمص، من جورة الشيّاح والنزهة، من الحميدية والبغطاسية، من الخالدية وعكرمة، من القرابيص وبستان الديوان، من باب السباع والغوطة، والإنشاءات، والقصور، وباب دريب، وكذلك من قرى ريف حمص الشرقي والغربي. لم يكن أحد يسأل عن دين المشاركين في تلك النشاطات، أو عن طائفتهم.

كانت الحناجر تصدح في نشاطاته بنشيد (قسماً بالورد والسنابل) ونشيد (حماة الديار عليكم سلام) وتُقرأ قصائد أو مقاطع من شعر أيمن أبو الشعر، ومحمود درويش، وسميح القاسم، وسواهم. ساهم العزيز أيمن أبو الشعر في العديد من نشاطات الاتحاد في مختلف المدن والقرى في سورية الحبيبة، حاملاً حنجرته الجميلة وآلة العود وكلمات مؤثّرة عن الوطن والإنسان.

أذكر أنه كان يجري تحوير بعض الأغاني الرائجة آنذاك بكلمات عن الاتحاد. مثلاً على لحن أغنية (عنّابي)، كانت أغنية: (اتحادي.. اتحادي… مدرسة الحرية …إلخ، وعلى لحن أغنية فريد الأطرش (تؤمر عالرأس وعالعين) أغنية (اسمع يا عمّي الختيار… هالذكرى أحلى تذكار (الذكرى كانت ميلاد لينين المئوية، وقد جرت فيها نشاطات واسعة في مختلف أنحاء سورية)، وكانت تنظّم رحلات بين المحافظات السورية تُقدّم خلالها برامج ثقافية وفنية، إضافة إلى التعارف.

تمرّ السنون، البعض غيبه الموت، وآخرون انتقلوا خلال أزمة الوطن إلى الضفة الأخرى من فكر الاتحاد وصار سلفياً/ طائفياً، متنكّراً لتاريخه، ولكن هناك من بقي مخلصاً يتابع، بجميع الإمكانيات المتاحة، النضال لتحقيق أهداف الاتحاد، رغم الكبوة المؤقتة التي تعود أسبابها لما هو ذاتي وما هو موضوعي.

الأمنية وهي أمنيتان:

أن يعمل اتحاد الشباب الديمقراطي السوري لتنسيق جهود الشبيبة الوطنية والتقدمية السورية، لمواجهة الإرهاب والتجييش الديني أو الطائفي والإثني، ومحاربة الفساد، من أجل إنهاض البلاد.

أن تعمل قيادة الاتحاد على كتابة تاريخ الاتحاد كي تكون نبراساً للأجيال القادمة، وذلك بوصفه جزءاً من تاريخ نضالات الشباب السوري.

تحية لمن بقي مخلصاً ويتابع الطريق!

تحية لكل من وضع لبنة في صرح الاتحاد!

عاش اتحاد الشباب الديموقراطي السوري في ذكرى ميلاده السبعين!

 

النور

30/ 04 / 2019

انتباه، الفتح في نافذة جديدة. PDFطباعةإرسال إلى صديق

مقالات مختارة