رأي الحزب

النشرة البريدية

تسجيل دخول محرر الموقع

مواقع صديقة

لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية

الوضع المائي في سورية.. حلقة نقاش في جمعية العلوم الاقتصادية

النور – خاص – هناء علي يوسف:

في سلسلة الحلقات النقاشية التي تنظمها جمعية العلوم الاقتصادية، قدم الدكتور جورج صومي الخبير المائي، والوزير السابق بحثاً حول (الوضع المائي في سورية، الواقع والمطلوب)، وذلك بحضور بعض المختصين، وأعضاء الجمعية.

مهد الدكتور صومي لبحثه بإبراز الوضع المائي في ظل الأزمة والأعمال الإرهابية خلال السنوات الماضية، وتحدث عن الأضرار التي تعرضت لها المنشآت المائية في كل المحافظات.

وتابع المحاضر عن الموقع الجغرافي لسورية في المنطقة الجافة والنصف جافة حيث

تشكل البادية ما يقارب 100 ألف كم2 من إجمالي المساحة التي تتلقى كميات هطول مطري دون 200 مم/سنة، لذلك فإن حصة الفرد من الموارد المائية المتجددة للسنة الهيدرولوجية (2008 – 2009) كانت بحدود 800 م3/فرد/سنة، لكل الأغراض مع الإشارة أن الرقم المعتمد لحصة الفرد هو 1000 م3/فرد/سنة، ويعتبر هذا الرقم مؤشراً تقريبياً لارتباطه بشكل وثيق بالتقنيات المستخدمة من ناحية والمردود الاقتصادي من ناحية ثانية.

وتحدث عن تفاوت العجز من حوض إلى آخر، فكان العجز لنفس السنة الهيدرولوجية (2008 – 2009) 2.7 مليار م3 في حوض الخابور، بينما كان هناك فائض غير منظم في حوض الساحل وبشكل طفيف في الأحباس العليا لحوض العاصي ، وكان هذا العجز يغطى من المياه الجوفية بالضخ من الآبار معظمها غير مرخص ، من الأسباب الرئيسية في ظهور هذا العجز كان التخطيط لمساحات مروية تفوق احتياجاتها المائية عن المتجدد المائي الجوفي من ناحية وتدني كفاءة الري.

وذكّر صومي بأن الهيكلية الخاصة بوزارة الموارد المائية اعتُمدت في القرن الماضي وخلال هذه الفترة طرأت تغيرات تستدعي إعادة النظر في هذه الهيكلية بهدف تطوير إدارة الموارد المائية وفق مفهوم الإدارة المتكاملة والتشاركية بين الجهة الوصائية والمستفيدين من هذه الموارد في كافة الأنشطة الاقتصادية (زراعة – صناعة – سياحة) مع ضرورة استبعاد الازدواجية بين الإدارات المختلفة وتفعيل دور الهيئة العليا للمياه كجهة مسؤولة عن إعداد الاستراتيجية المائية على المستوى الوطني.

وأكد صومي ضرورة جعل الزراعة أكثر اقتصادية، فمن خلال تحليل الواقع الراهن للمساحات المروية يتبين أن معظم المساحات المروية تروى بالضخ (الرفع) من الآبار أو مشاريع الري النظامية باستثناء بعض المساحات المحددة، حيث يصل الرفع إلى مئات الأمتار في بعض المشاريع مما يزيد تكاليف إتاحة المياه بشكل كبير إضافة إلى تكاليف الصيانة للمكونات الكهربائية والميكانيكية. أمام هذا الواقع نقترح:

1-    زيادة الإنتاجية الزراعية لكافة المحاصيل المروية لزيادة الدخل المزرعي للفلاح وبالتالي للدخل الوطني، على سبيل المثال:

إنتاجية الهكتار من القمح المروي، في كل من مصر وتونس هو بحدود 6 أطنان/هكتار. أما إنتاجية الهكتار المروي الوسطي في سوريا هو بحدود 3.2 طن/هكتار وقد نوقش هذا الموضوع بتاريخ شباط عام 2011 في الاجتماع الوزاري في دير الزور لتطوير المنطقة الشرقية وبحضور ممثلي رئاسة الجمهورية حيث تم تكليف وزارة الزراعة بضرورة زيادة الإنتاجية الزراعية للقمح إلى 5 أطنان /هكتار في نهاية الخطة الخمسية الحادية عشر.

2-    ربط رسوم الري بكمية المياه المقدمة لوحدة المساحة.

– تطوير وتفعيل دور صندوق تطوير الري باستخدام طرق وتقنيات الري المناسبة مع ضرورة تشديد الرقابة الدورية لمدى التزام المستفيدين بشروط الصندوق.

-إدخال تربية الحيوان بالدورة الزراعية لزيادة الدخل المزرعي للفلاح.

-الحد ما أمكن من تصدير المواد الخام (القطن) واللجوء إلى التصنيع المحلي كونه يحقق قيمة مضافة.

3-    الاقتصار على إنتاج بعض المحاصيل (كالقطن) بما يغطي الطلب المحلي توفيراً للمياه وإدخال بعض الزراعات البديلة وفق طلب السوق المحلية.

ما العمل؟

على المدى القريب (الحالي):

1-تأهيل المساحات المروية والمنشآت الهندسية في المناطق المحررة من الإرهابيين وهذا ما تقوم به الوزارة.

2- تأمين كل مستلزمات العملية الإنتاجية الزراعية وخاصة مصادر الطاقة (كهرباء – مازوت…) البذور – الأسمدة – المبيدات –وتخفيض تكاليف النقل والصعوبات التي تعترض ذلك.

3-تأمين السيولة اللازمة للمصارف الزراعية وتخفيف الإجراءات البيروقراطية.

4-تفعيل دور اللجنة العليا للموارد المائية ولجان الأحواض.

على المدى المتوسط:

1- إعداد الدراسات اللازمة للمخطط المائي العام لسورية.

2-وضع خطة واقعية لإعادة تأهيل مشاريع الري واستصلاح الأراضي وفق أولويات ومؤشرات الخطة الخمسية الحادية عشرة.

على المدى البعيد:

وضع خطة عشرية لإعادة تأهيل المشاريع وفق الأولويات التي يفرضها واقع الموارد المائية وكفاءة البنى التحتية القائمة وفق مبدأ حسب الطلب حيث يمكن تحقيق كفاءة تزيد عن 80% واعتماده أساساً للمشاريع الجديدة، أذ لا يوجد بديل عن ذلك لتنامي الطلب المتسارع على الموارد المائية وبالتالي على الغذاء.

وقدم بعض الحاضرين، مداخلات تضمنت اقتراحات حول تحسين الوضع المائي للبلاد.

11/ 12 / 2018

انتباه، الفتح في نافذة جديدة. PDFطباعةإرسال إلى صديق

مقالات مختارة