رأي الحزب

النشرة البريدية

تسجيل دخول محرر الموقع

مواقع صديقة

لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية

حمضياتنا في خطر فهل تسمع الحكومة؟!

رمضان إبراهيم:

بعد أن خسر الفلاح موسم الزيتون لهذا العام، وبعد ما حلّ بموسم التبغ والتفاح أيضاً، فإن المعطيات الأولية المتعلقة بشجرة الحمضيات للموسم الحالي تشير إلى أن هذه الشجرة مازالت تعاني التهميش، لأن الجهات الحكومية ذات العلاقة لم تتخذ، حتى الآن، الإجراءات اللازمة لدعم الفلاحين المنتجين لهذه الفاكهة، وتؤكّد أن تحركاتنا الجادة والعملية لا تأتي إلا بعد فوات الأوان كما عودتنا دائماً!!

في بداية كل موسم زراعي تكون أسعار مبيع إنتاجه مرتفعة، بينما كان الأمر عكس ذلك في الحمضيات لهذا الموسم، بدليل أن متوسط سعر الكيلو غرام الواحد بعد عشرة أيام من بدء تسويق صنفي الحامض والأبو صرة الباكوري لا يتجاوز خمسين بالمئة من أسعار الفترة نفسها في الموسم الماضي. ويعود ذلك لعدة أسباب، أبرزها غياب أي خطة للتسويق الداخلي، وعدم تقديم أي دعم مالي حتى الآن لمؤسسة السورية للتجارة من أجل التدخل والبدء بالتسويق من الفلاحين بأسعار تغطي التكلفة، وأيضاً عدم نجاح مصدرينا في إحداث خرق حقيقي في الأسواق الخارجية، بذرائع مختلفة لا مجال الآن للتفصيل فيها، فضلاً عن استيراد كميات كبيرة من مادة الموز وانخفاض أسعارها بشكل منافس لأي فاكهة أخرى!!

الأسئلة التي تفرض نفسها علينا في ضوء ما تقدّم، وفي ضوء خوف الفلاحين من تركهم للسوق ومبدأ العرض والطلب الذي سيلحق بهم أضراراً جسيمة وخسائر فادحة، هي: متى ستتحرك الحكومة لإنقاذ الموقف والموسم الحالي؟! ومتى ستضع برنامجاً محدداً لتنفيذ قرارات اجتماعها النوعي الذي عقدته في أيلول 2016 بخصوص الحمضيات؟ ومتى ستباشر بمشروع معمل عصير الحمضيات في المنطقة الساحلية، الذي وضعت له حجر الأساس منذ حوالي ثلاث سنوات، أم أنها لن تباشر؟

وكما هي عادتنا فإننا نترك الإجابة للمعنيين في الحكومة، ونقول إن إنقاذ إنتاج الموسم الحالي وزراعة الحمضيات بشكل عام يتطلب سرعة التحرّك من قبل الجهات المعنية، إضافة إلى معالجة الأسباب التي ذكرناها آنفاً، والعمل لفتح المعابر الحدودية مع العراق بعد أن فُتح معبر نصيب، وتشكيل غرفة عمليات مركزية وغرف فرعية لمتابعة تنفيذ القرارات المتخذة أولاً بأول. وكل ماعدا ذلك لن يؤدي إلى الإنقاذ المنتظر وسيؤدي إلى المزيد من الانعكاسات السلبية التي تهدد بقاء هذه الزراعة الاستراتيجية للفلاحين وعشرات آلاف الأسر المستفيدة منها، والرئيسية للزراعة السورية واقتصادنا الوطني بشكل عام، فهل ستسارع حكومتنا إلى تدارك ما يمكن تداركه وتبدأ بتشكيل اللجان وتخصيص ما يلزم لشراء هذا المحصول من الفلاح قبل أن يكفر فلاحنا بالزراعة وبأشجاره ويترك للمنشار القرار!؟

 

30/ 10 / 2018

رمضان ابراهيم

النور







انتباه، الفتح في نافذة جديدة. PDFطباعةإرسال إلى صديق

مقالات مختارة