رأي الحزب

النشرة البريدية

تسجيل دخول محرر الموقع

مواقع صديقة

لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية

كي لا ننسى ربيع محبّك.. مناضل لا يلين من أجل العدالة

#جريدة_النور

#العدد821

#بقلم_يونس_الصالح ربيع محبّك، أحد الشيوعيين الأوائل الذين شهدوا البدايات الأولى لتأسيس الحزب الشيوعي في حلب في ثلاثينيات القرن الماضي.. ولد عام 1915 في مدينة حلب، وهو ابن لجندي إجباري خدم اضطرارياً، شأنه شأن الكثير من أقرانه الشباب آنذاك في الجيش الانكشاري، الذين شاركوا في الحرب ا لعالمية الأولى.
إن ولادة هذا الطفل كانت إذاً أثناء الحرب العالمية الأولى، ونما وترعرع في ظروف بالغة الصعوبة، كانت تعيشها سورية آنذاك، حيث المجاعة كانت تلقي بكل ثقلها على كاهل كادحي هذه المدينة العريقة، وذات التاريخ المجيد.
في أواخر عام 1917 عمت الأخبار في البلاد عن أن ثورة قد حدثت في بلاد الروس، واستلم العمال والفلاحون السلطة فيها، ووزعوا البيوت على الفقراء، وقد وصلت هذه الأخبار إلى أم ربيع عن طريق زوجها الجندي، الذي أنبأها بذلك.
أدى موت والد الطفل ربيع بسبب الحرب إلى إلقاء عبء تربية أطفاله الأربعة على عاتق الأم فطوم، التي حلت محل زوجها في العمل، وقد تحولت الأم فيما بعد إلى مناضلة شيوعية كان بيتها في منتصف الثلاثينيات مخبأ لمطبعة سرية للحزب الشيوعي.
تعرف الشاب ربيع على الحزب في أوائل الثلاثينيات وهو لا يزال يافعاً بعد، وكان للشيوعي العريق بيير شادروفيان، الدور الأول في تعرّف هذا الشاب على الأفكار الأولى عن الشيوعية، ثم لعب فيما بعد الشيوعي ناجي (وهو اسم سري لفرج الله الحلو) الدور الأكبر في ترسيخ أفكار الشيوعية في ذهن هذا الشاب، الذي كان يرى بأم عينيه المعاناة الكبيرة لكادحي مدينته، ولمعظم جيله الشاب، وقد استمرت صلات الرفيق ناجي مع ربيع، الذي استطاع أن يجمع حوله عدداً من شباب حيّه، بلغ عددهم ،14 أشهراً عدة، وقد تعرف عليهم ناجي وعمل على تكليفهم بمهام وشكل منهم حلقة شيوعية، قامت بتنفيذ الكثير من المهام سواء توزيع المنشورات، أو المظاهرات الوطنية أو المطلبية وغيرها (فيما بعد عرف ربيع الاسم الحقيقي لناجي).
لقد كان لعمل فرج الله الحلو في حلب نتائج كبيرة على نشاط هذه المنظمة الباسلة، أبرزها تثقيف المجموعات الحزبية الناشئة، ورفع مستوى وعيها الطبقي من جملتهم ربيع محبك، كما أنه لعب دوراً كبيراً في تنشيط الحركات الإضرابية للكادحين في المدينة، وعلى الأخص عمال التريكو.. إضافة إلى مساعدته في إنشاء نقابات عمالية مثل نقابة الخياطين، إضافة إلى الأعمال التضامنية التي كانت تقوم بها المنظمة.
كان ربيع محبك أحد الذين أعطوا جلّ حياتهم الواعية لقضية الحزب وقضية العدالة الاجتماعية وتحرير الوطن من نير الاستعمار الفرنسي، ولم يبخل بالجهد في سبيل ذلك، وقد اعتقل أكثر من مرة، في عام ،1941 أيام فرنسا وفي عهد حكومة فيشي، ثم في عهد الديكتاتوريات.
ولقد كان ارتباطه عميقاً مع أناس العمل، مناضل خرج من أعماق الشعب وظل مرتبطاً به حتى آخر حياته.
إن ذكرى أولئك الأبطال المجهولين الذين كرسوا شبابهم وحياتهم بأسرها من أجل أن تبقى راية الوطنية، وراية العدالة الاجتماعية عالية، يجب أن لا يمحوها النسيان، ويجب أن تبقى في ذاكرة الأجيال الجديدة، كي يبقى الإرث النضالي للأجداد حياً وباقياً لا يموت.

انتباه، الفتح في نافذة جديدة. PDFطباعةإرسال إلى صديق

شخصيات شيوعية

مشاركة هذه الصفحة

FacebookMySpaceTwitterDiggDeliciousLinkedinRSS Feed