رأي الحزب

النشرة البريدية

تسجيل دخول محرر الموقع

مواقع صديقة

لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية

تحرير الجنوب يمهّد لانطلاق العملية السياسية

#جريدة_النور

#العدد821 كيف خيّل للإرهابيين وحلفائهم أن تقدم الجيش السوري سيقف عند حدود دمشق؟! من أوحى لهم بأن صمود شعبنا ثماني سنوات، وهو يدفع أغلى ما لديه في مواجهة الغزو المدعوم من تحالف قوى الهيمنة والشر والرجعية، سيتحول إلى مهادنة أو استرخاء، خاصة أمام مخطط أمريكي كان يستهدف فصل الجنوب السوري عن الدولة الأم، وإلحاقه بسياج أمني عميل للكيان الصهيوني.
السياسة السورية الثابتة في مواجهة الإرهاب، والحفاظ على سورية أرضاً وشعباً، كانت واضحة لا في الأقوال والتصريحات فقط، بل في الميدان أيضاً، لكن بعض المجموعات المسلحة المعارضة الحليفة لـ(النصرة) و(داعش) كانت عيونهم مشدودة إلى مكان آخر، إلى وعود الأمريكيين والخليجيين، وتعهدات العدو الصهيوني، التي تلاشت مع إصرار الشعب السوري وجيشه الوطني على تحرير كل شبر من الأرض السورية.
الجهود السلمية التي بُذلت أثمرت عن عودة العديد من المناطق في الجنوب إلى حضن الوطن، وذلك بالتوازي مع المواجهة العسكرية، وأدى ذلك إلى انسحاب الأمريكيين (كعادتهم) من تعهداتهم لحلفاء خاسرين ميدانياً، وسياسياً، يعانون عزلة خانقة حتى في المناطق التي كانوا يسيطرون عليها حتى الأمس.
إن تحرير الجنوب السوري من هيمنة الإرهابيين سيكمل الإنجازات الكبرى التي أحرزها جيش سورية الوطني، وكان سبقها تحرير محيط العاصمة السورية، ويؤكد صحة النهج الذي سارت عليه الحكومة السورية في تعاملها مع الجهود الدولية السلمية لحل الأزمة السورية، التي أقرت استمرار مكافحة الإرهاب في سورية والحفاظ على سيادتها ووحدتها أرضاً وشعباً، وهذا ما لم يفهمه المتورطون في تحالفهم مع داعش والنصرة، إذ راحوا يحلمون بكيان يخدم مخططات مشغليهم، يعمل على إطالة أمد الحرب، ويعرقل نجاح أي جهد سلمي لحل الأزمة السورية.
المسألة السورية ستكون نقطة الحوار الرئيسية في اجتماع هلسنكي المقبل بين بوتين وترامب، ونعتقد أن اجتماع الزعيمين سيؤكد المبادئ العامة التي تضمنها قرار مجلس الأمن 2254 الذي يؤيد مكافحة سورية للإرهاب، والحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها، وانسجام مكوناتها الاجتماعية والدينية والإثنية، لكن المهم بعد هذا اللقاء هو التنبّه من مراوغة الإدارة الأمريكية، فقد اعتدنا ذلك في سياستها مرات ومرات.
إن تحرير الجنوب السوري سيشكل منعطفاً رئيسياً في مسيرة شعبنا وجيشنا في مواجهة الغزو الإرهابي، وعلامة أساسية من علائم النهاية لأزمة وغزو أدمى السوريين، وأحرق ودمر كل ما أنجزته أيادي السوريين الخيّرة، وسيفتح الآفاق أمام نجاح العملية السياسية التي تتضمن حسب اعتقادنا:
1-الحفاظ على وحدة سورية، وانسجام مكوناتها الاجتماعية والإثنية، بعد إجبار القوات العسكرية التركية والأمريكية على الانسحاب من جميع الأراضي السورية.
2- دستور ديمقراطي.. علماني، يؤكد سيادة البلاد ومنعتها، ويضمن كرامة المواطن السوري.
3- احترام حق المواطنين السوريين في اختيار نظامهم السياسي وقادتهم دون تدخل خارجي.
4 - انطلاق عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة والمتوازنة، التي تـــــــــوازن بين استحقاقات إعادة الإعمار، ومستلزمات التنمية الاجتمـــــــــــاعية التي تضمن مكافحة البطـــــــــــالة، والفقـــــــــــر، وتطوير المنــــــــــــــــاطق المتخلفـــــــــــــــة. وذلك بالاستناد إلى خطة حكومية شاملة، توضع بالمشاركة مع خبراء الاقتصاد الســــــــــــــوريين، والقطاع الخاص المنتــــــــــــــج، وتساهم في تنفيذها الرساميل الوطنية المقيمة والمهاجرة.
5- توافق السوريين بجميع مكوناتهم السياسية والاجتماعية والإثنية على مستقبل سورية الديمقراطي.. العلماني.
المواطنون السوريون يقتربون مع عودة الجنوب إلى حضن الوطن، من خط النهاية لأزمة مريرة، وغزو إرهابي فاشي، لكن ذلك لم يكن ليحصل لولا الصمود البطولي لشعبنا وراء جيشه الوطني الباسل. وهم يتطلعون اليوم لاستكمال هذا الإنجاز، بتحقيق طموحاتهم القديمة الجديدة بوطن حر.. سيّد.. موحَّد، يتسع للجميع، ويضمن كرامة الجميع.

انتباه، الفتح في نافذة جديدة. PDFطباعةإرسال إلى صديق

مقالات مختارة