رأي الحزب

النشرة البريدية

تسجيل دخول محرر الموقع

مواقع صديقة

لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية

التصنيع الزراعي في خطر

#بقلم_فؤاد_لحام

#جريدة_النور

#العدد820 أدت الأحوال الجوية السيئة التي سيطرت على المنطقة هذا الموسم وشملت مناطق مختلفة من سورية، سواء بانخفاض نسبة الأمطار أو / و من السيول والطوفانات التي حدثت في الشهر الماضي، إلى حدوث أضرار كبيرة في المحاصيل الزراعية وبضمنها المحاصيل التي تشكل مدخلات إنتاج للعديد من الصناعات الغذائية والنسيجية مثل الأقطان والبذور والعنب والتبغ … ما أدى إلى قيام وزارة الزراعة بتعديل خطتها الانتاجية للموسم الصيفي، و يستوجب بالتالي تعديل الخطة الإنتاجية للمؤسسات والشركات العامة والخاصة التي تتعامل مع المحاصيل الزراعية التي تضررت بسبب ذلك.
الجفاف والأحوال الجوية السيئة زادت من حدة الصعوبات التي تواجه التصنيع الزراعي في سورية، وهي تتمثل بتراجع الإنتاج المحلي الفعلي والمسوق من المنتجات الزراعية والحيوانية التي تشكل مستلزمات إنتاح للعديد من الصناعات الغذائية والنسيجية كالقطن والقمح والشوندر السكري والحليب والفواكه والخضراوات، سواء بسبب الأزمة أو بسبب الأحوال المناخية والأمراض التي أصابت عدداً من هذه المحاصيل، أو بسبب قطع أعداد كبيرة من الأشجار وعدم العناية بها وصعوبة جني المحاصيل ونقلها وتسويقها، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الأسمدة والبذار والمبيدات والعلف والأدوية البيطرية والحصول على الطاقة، كما أدى التأخر في تحديد أسعار شراء بعض هذه المنتجات المحصور بيعها وتسويقها بالجهات الحكومية من المزارعين ، إلى عدم تسليمها للجهات العامة المعنية، وبيعها أو تهريبها بأسعار أعلى (القمح والقطن) أو العدول عن زراعتها (الشوندر السكري) والانتقال إلى زراعة محاصيل أخرى أكثر اقتصادية بالنسبة للمزارع، إذ سيتحول إنتاج الشوندر السكري هذا العام وللسنة الخامسة إلى علف للحيوانات.
وفي ضوء ذلك تواجه عملية التصنيع الزراعي تحديات جديدة في هذا الموسم، إن كان في إعادة تأهيل الأراضي التي تضررت بسبب الأحوال الجوية وتعويض المزارعين، أو في تأمين الكميات البديلة اللازمة من هذه المنتجات، سواء للتصنيع أو للاستهلاك المحلي.

انتباه، الفتح في نافذة جديدة. PDFطباعةإرسال إلى صديق

مقالات مختارة