رأي الحزب

النشرة البريدية

تسجيل دخول محرر الموقع

مواقع صديقة

لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية

كي لا ننسى سليمان سنكري... مناضل ستبقى ذكراه عطرة

#جريدة_النور

#العدد819 مناضل فلاحي متواضع، لم يسطع اسمه تحت أضواء الشهرة، ولم يستهوه بريق المسؤوليات في الأيام الرخوة، نما وترعرع في سهول مدينة حماة في الثلاثينيات والأربعينيات من القرن الماضي، حين كان الإقطاع المدعوم من المستعمرين الفرنسيين يجثم على كواهل أهل الريف الفقراء، ويمتص منهم ثمرات جهدهم المضني.
في هذه السهول، وفي بلدة السقيلبية ولد هذا المناضل عام 1922 من أسرة فلاحية، عرفت كغيرها من الأسر شظف العيش وقساوة العوز والحرمان، وكان عليه وهو يافع أن يشارك أهله كدحهم الشاق في صراعهم مع الحياة، وتدريجياً وبحسه الطبقي المرهف، بدأت تتطور لديه أسئلة تتعلق بأسباب فقر وشقاء إخوته في الحرمان، وأسباب غنى شريحة ضيقة لا تعمل شيئاً، ولكنها تستحوذ على كل شيء. لم يكن في البداية يستطيع الإجابة على هذه الأسئلة، وهو الذي لم تتح له الظروف للدخول إلى معارج العلم والتعليم، وقد ساعدته فيما بعد منظمة الحزب الشيوعي الناشطة في هذه البلدة، والملتصقة عميقاً بجماهيرها، أن تتبلور لديه مفاهيم جديدة، تتيح له إمكانية فهم الكثير من الأسئلة التي كانت تجول برأسه، وتقلقه، والتي بقيت دون أجوبة لفترة طويلة.
ينتسب المناضل سليمان سنكري إلى صفوف الحزب الشيوعي السوري عبر منظمة الحزب في بلدته في أواخر الأربعينيات من القرن الماضي، ومنذ ذلك الوقت وهب حياته للنضال من أجل مستقبل أفضل لكادحي بلده من عمال وفلاحين، يشكلون الأغلبية الساحقة من أبناء البلاد.
وبقي حتى وفاته بعد أشهر من الذكرى الـ75 لتأسيس الحزب شيوعياً مؤمناً حتى النهاية بإمكانية تحرير البشرية من نير الاستغلال وبناء مستقبل أفضل لأناس العمل.
لقد ساهم منذ انتسابه إلى صفوف الحزب بنشر أفكاره في بلدته وفي منطقة الغاب، وتم تكليفه بالكثير من المهمات في مدينة حمص وبلدة مصياف وغيرهما من المناطق السورية، ولم يبخل بجهده في تنفيذ هذه المهمات، وقد خاض مع الحزب جميع النضالات المطلبية، وخصوصاً ما يهم منها الفلاحين، الذين كان يتمركز نضالهم في تلك المنطقة بالذات على الإصلاح الزراعي، وتصفية علاقات الإنتاج الإقطاعية، العائق الأساسي أمام تقدم البلاد. ولم يقتصر نضاله على المسائل المطلبية، وإنما شارك الحزب نضاله ضد الديكتاتوريات وضد الأحلاف، ومن أجل تعزيز استقلال سورية السياسي والاقتصادي، وفيما بعد وعندما ألمت بالحزب الانقسامات وقف بحزم إلى جانب وحدة الحزب، ولما أصبح الانقسام واقعاً، تابع نضاله من أجل إعادة وحدة الحزب على أسس سليمة وصحيحة، وكان حريصاً حتى آخر ومضة من حياته على جميع الرفاق دون استثناء.
وعند وفاته، شيعته بلدته بموكب مهيب شارك فيه الكثير من أبنائها الذين كانوا يوفونه بذلك تقديرهم له ولمسيرة حياته، المرتبطة بالنضال من أجل حياة أفضل للشعب.
لقد أوصى ابنه قبل وفاته أن ينقل إلى الحزب تمنياته بأن تكون وحدة الشيوعيين هدفاً أساسياً يجب العمل من أجله دائماً.
ستبقى ذكرى هذا الإنسان، هذا المناضل البسيط والشجاع عطرة، وسيدخل اسمه في سفر المناضلين من أجل مستقبل أفضل في العالم.

انتباه، الفتح في نافذة جديدة. PDFطباعةإرسال إلى صديق

شخصيات شيوعية

مشاركة هذه الصفحة

FacebookMySpaceTwitterDiggDeliciousLinkedinRSS Feed