رأي الحزب

النشرة البريدية

تسجيل دخول محرر الموقع

مواقع صديقة

لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية

يـــد الحــــكومـة وعقــلهـــا...

#جريدة_النور

#العدد819 استخدِم آدم سميث تعبير (اليد الخفية) لإعطاء آليات السوق سمات (قدسية)، فهناك قوة ما، تعيد إلى هذه الآليات توازنها إذا اختلّت، وتصحّح انحرافاتها إذا انحرفت، لكن ما تسببت به هذه الآليات من أزمات ومآسٍ للبشرية في تاريخنا المعاصر، دفعت حتى أنصار المذاهب الاقتصادية الليبرالية إلى الكفر بذاتية السوق الحر، والدعوة إلى تدخل الدولة بدلاً من اليد الخفية التي لم تظهر، بل ظهر ملايين الناس الجائعين.. الباحثين عن العمل، المكومين في مدن الصفيح على مشارف المدن الكبرى.
لن نطيل في بيان انعكاسات آليات السوق المحرر من جميع القيود على القطاعات المنتجة في اقتصادنا الوطني، وعلى الأوضاع المعيشية والاجتماعية للمواطنين السوريين الذين ينتمون إلى الفئات الفقيرة والمتوسطة، قبل الأزمة والغزو الإرهابي لبلادنا، وخلال سنوات الجمر القاسية التي أضنت شعبنا، فقد كتبنا الكثير حول هذه الانعكاسات، لكننا ونحن نترقب بدء العملية السياسية، والاستعداد لمرحلة إعادة إعمار سورية بعد الانجازات الكبرى التي حققها جيش سورية الوطني في مواجهة الإرهابيين، نطالب الحكومة أن تكون (يدها) الظاهرة.. العلنية و(عقلها)، هي اليد العليا التي تتولى وضع الخطط، وتعمل على تنفيذها لتحقيق هذه الغاية، بالمشاركة مع المنتجين.. والرساميل الوطنية، دون الوقوع في فخ برامج الصناديق والمصارف الدولية، التي تجد من يروّج لها، ويحاول فرضها بهذه الطريقة أو تلك.
إن إعادة بناء البنية التحتية، وإنهاض الصناعة الوطنية العامة والخاصة، وتحفيز الزراعة التي تعد العامل الرئيسي في ضمان أمننا الغذائي، وخفض معدلات الفقر، التي بلغت حسب اعتقادنا نحو75%، وتوفير فرص العمل للمتعطلين، الذين تجاوزت نسبتهم نحو 55%، ولجم أسياد الأسواق الذين ألهبوها بارتفاعات متتالية لأسعار المواد الأساسية، وتناسب الأجور مع المستوى العام للأسعار، ولجم الفساد الكبير والصغير، ووضع القوانين المسايرة للمرحلة الجديدة وتطبيقها، واختيار الكفاءات الوطنية المخلصة لقيادة المؤسسات العامة، وتحقيق مطالب الجماهير الشعبية السياسية والاقتصادية والاجتماعية، التي عبرت عنها قبل الأزمة وأثناءها وبناء الإنسان السوري الجديد الخلاق، كل ذلك لا تحققه اليد الخفية! بل سياسات حكومية واضحة، تتوجه نحو التدخل المباشر في صلب العملية الاقتصادية، بهدف إنعاش القطاعات الحيوية المنتجة، وضخ استثمارات جديدة في مشاريع البنية التحتية، والإشراف المباشر على السياسة النقدية، سياسات حكومية واضحة، تعمل على تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية شاملة حقيقية، لا استعراضية كالتي شهدناها في العقد الماضي. 
الأيدي الخفية ساهمت بـ(خراب) بيوت السوريين، بالتزامن مع ما خربته أيدي الإرهابيين، ونحن ننتظر يد الحكومة لتأخذ بيد جماهير الشعب الذين دفعوا أغلى ما لديهم للدفاع عن سورية،وسيادتها،ووحدتها أرضاً وشعباً.

انتباه، الفتح في نافذة جديدة. PDFطباعةإرسال إلى صديق

مقالات مختارة