رأي الحزب

النشرة البريدية

تسجيل دخول محرر الموقع

مواقع صديقة

لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية

وفاءً لتضحيات شعبنا وجيشنا ضد الإرهاب كل الجهود لمواجهة التطرف الديني والطائفي

#العدد818
#جريدة_النور

بعد ثماني سنوات مؤلمة، قاسية، عاشتها جماهير شعبنا منذ بداية الأزمة والحصار، ثم الغزو الإرهابي الظلامي الذي خططت له دول التحالف المعادي لسورية، بزعامة الإمبريالية الأمريكية وشركائها الأوربيين والخليجيين والأتراك، وبعد استبسال شعبنا وجيشنا الوطني في مواجهة هذا الغزو، ودحر الإرهابيين وإعادة الأمن إلى أغلبية المناطق السورية، فُتحت أمام بلادنا الآفاق للسير في العملية السياسية، وفق المبادئ التي أكدتها جميع المبادرات السلمية الدولية، وبضمنها قرار مجلس الأمن رقم 2254 الذي أكد وحدة سورية وسيادتها، ومشروعية مواجهتها للإرهابيين وفكرهم الظلامي.
الشعب السوري الذي انتظر طويلاً تطهير بلاده من الغزاة الإقصائيين، وما حاولوا تكريسه في المناطق التي كانوا يسيطرون عليها من فكر إرهابي متمترس خلف فهمهم تعاليم الدين الإسلامي، يتوقع اليوم أن تتخذ الحكومة جميع الإجراءات الضرورية لمحاصرة بقايا هذا الفكر الظلامي، الذي رأينا ورأى العالم بأسره تجلياته في عمليات الذبح، والحرق، والتدمير، وأن تعمل بكل جدية ومثابرة، لا من خلال الإعلام والخطاب الثقافي والفكري فقط، بل من خلال تنمية المناطق المتخلفة في بلادنا، والتي تشكل حسب اعتقادنا بؤراً حاضنة لكلّ فكر متطرف.
هناك من يحاول اليوم مواجهة الإنجازات التي حققها جيشها الوطني، الذي حرر نحو 85% من الأرض السورية من سيطرة الإرهابيين، بالتحريض على الاصطفاف الديني والطائفي والمناطقي، في الوقت الذي يتطلب التركيز فيه على وحدة مكونات الشعب السوري المختلفة، وذلك في محاولة لمنع السوريين من تحقيق طموحاتهم بصياغة غد سورية العلماني الديمقراطي، الذي يضم جميع مكونات شعبنا السياسية والاجتماعية والدينية والإثنية.
إن أي مظاهر لإبراز التطرف الديني، وأي محاولة لتشجيعه مهما اتخذت من أساليب، لا تخدم السير نحو ما يتطلع إليه السوريون اليوم.
فلنعمل على تشجيع المبادرات التي تجمع السوريين، دون النظر إلى انتمائهم الديني والطائفي، ودون تغذية مشاعر التميز والتفرّد، بل بالبحث عن ما يلم ويجمع، وهو كثير.
ونقول بصراحة هنا: إن تشجيع حملات الشباب التطوعية لمساعدة جرحى مقاومة الغزو الإرهابي، وتحفيز مبادرات تهدف إلى إزالة أنقاض ما دمرته الأيدي الإرهابية المجرمة، هي المطلوبة اليوم، أكثر بكثير من مبادرات تشجيع التجمعات الدينية والطائفية.
احذروا التطرف بجميع أشكاله، فهو يخفي خطراً ناضل السوريون جميعاً للجم تداعياته، بعد أن دفعوا، في مواجهة جموحه، ثمناً غالياً، أكثر من مرة.

 

انتباه، الفتح في نافذة جديدة. PDFطباعةإرسال إلى صديق

مقالات مختارة