رأي الحزب

النشرة البريدية

تسجيل دخول محرر الموقع

مواقع صديقة

لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية

إلياس أسعد

كي لا ننسى
إلياس أسعد.. تراث نضالي غني
بقلم:يونس الصالح
جريدة النور

العدد:818 في عام ،1929 وفي بلدة السويدية السورية، التابعة للواء إسكندرون، ولد الطفل إلياس أسعد (أبو سلام) الذي سيصبح فيما بعد أحد المناضلين في صفوف الحزب الشيوعي السوري، والذي ربط حياته كاملاً بقضية النضال من أجل مصالح كادحي سورية، ومن أجل توطيد استقلالها والحفاظ على وحدة أراضيها. لقد شهد، وهو طفل، مؤامرة سلخ لواء إسكندرون عن الوطن الأم، وكان على أهله أن يهاجروا درءاً للاضطهاد الذي بدأت تمارسه السلطات الحاكمة في تركيا ضد القوى الوطنية السورية، محاولة في ذلك تتريك المواطنين، ومنعهم من التحدث باللغة العربية.
إن وطنية هذه الأسرة ورفضها لهذه السياسة هو ما دفعها لمغادرة مسقط رأسها والتوجه إلى حلب، التي كانت آنذاك لا المركز الصناعي الأول في البلاد فقط، وإنما كانت أيضاً المركز الأول للحركة العمالية في سورية. وفي حلب، وفي غمرة النضال الوطني تحول جميع أفراد هذه الأسرة الباسلة وأبنائهم إلى صفوف الحزب الشيوعي، موحدين نضالهم الوطني بالنضال الطبقي دفاعاً عن حقوق العمال، والكادحين عموماً. كان إلياس عبد الله أسعد في قلب هذا التحول، ولم يتقاعس أبداً عن تنفيذ كل ما كان يتطلبه هذا النضال الصعب، عاش وهو يافع مرحلة جلاء الاستعمار الفرنسي عن البلاد، نتيجة النضالات البطولية للشعب السوري، وعاش مرحلة ما بعد الجلاء، وكان يؤلمه جداً، التعثر الذي عانته سورية الفتية ما بعد الجلاء، فيما يتعلق باختيار طريق تطورها اللاحق، وكان يرى بأم عينيه أن الكثير من المعضلات التي واجهتها البلاد سابقاً من فقر، وتخلف، وأمية، وغيرها، بقيت قائمة ولم تجد حلولاً لها الفئات الحاكمة، التي أصبحت في رأس السلطة بعد الاستقلال.
وكان الإقطاع يجثم على صدر الريف السوري، ويدفع بالبلاد إلى الوراء. إن كل ذلك، قد ملأ صدر هذا الشاب عزماً على أنه يربط مصيره بمصير الشعب الكادح، وأن يعمل هو وأسرته بكل ما يستطيعون من أجل تحرره من نير هذه الطبقة التي كانت قاعدة تعتمد عليها القوى التي كانت تحاول أن تدير عجلة التطور إلى الخلف، وأن تعيد السيطرة الاستعمارية من جديد، وإن بأشكال مختلفة. لقد خاض معارك سورية ضد الأحلاف وضد الديكتاتوريات، ومن أجل خلق ظروف أفضل لحياة أناس العمل، ومن أجل التحرر الاقتصادي والاجتماعي، غير عابئ حتى بمصالحه الشخصية.
إن سلوك هذا الشيوعي، هذا الإنسان المتواضع كان مثالاً حياً للنقاء، وشكل نموذجاً أمام الناس للشيوعي الصادق والأمين معهم، مكرساً بذلك هو وأسرته التقاليد النضالية لشيوعيّي البلاد الأوائل، الذين كانوا يحفرون صخر الواقع بأظافرهم، ويزرعون أفكار المستقبل.
إن تراث هذه الأسرة، وابنها المناضل إلياس أسعد يجب أن يبقى حياً من خلال أجيال المناضلين الجدد، ويجب أن يبقى دائماً في الذاكرة.

انتباه، الفتح في نافذة جديدة. PDFطباعةإرسال إلى صديق

شخصيات شيوعية

مشاركة هذه الصفحة

FacebookMySpaceTwitterDiggDeliciousLinkedinRSS Feed