رأي الحزب

النشرة البريدية

تسجيل دخول محرر الموقع

مواقع صديقة

لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية

بيان من الجلاء الأول: نيسان 1946 حتى الجلاء الثاني: نيسان 2018

 

ملاحم بطولية مستمرة يسطرها الشعب السوري ضد الاستعمار والإرهاب

 

منذ أن نالت سورية استقلالها عام 1946، حتى اليوم، ما تزال المؤامرات والتهديدات تحيط بها من كل جانب، ساعيةً إلى مصادرة قرارها الوطني المستقل، وإخضاعها للهيمنة الاستعمارية الأمريكية تارةً، والفرنسية والبريطانية تارةً أخرى.

 

 

 

إن مقاومة الشعب السوري المسلحة والسياسية بآن واحد، وتضحياته، بدءاً من البطل الشهيد يوسف العظمة، مروراً بالثورات العديدة، وصولاً إلى الثورة السورية الكبرى عام 1925، التي رفعت شعار (الدين لله والوطن للجميع)، وما تلاها من مفاوضات، والإضراب الستيني (1936)، كان لها أكبر الأثر في انتصارها وتحقيق الجلاء عام 1946، واستعادة وحدة سورية التي حاول الاستعماريون عبثاً تجزئتها إلى دويلات ممسوخة.

لقد تألق مفهوم المقاومة وأصبحت الأسلوب الرئيسي للتصدي للاستعمار وحماية الحقوق الوطنية للشعوب.

وهكذا أصبح ليوم الجلاء قداسة خاصة لدى السوريين على امتداد القرن الماضي، وتحول لديهم إلى قيمة ثورية يهتدون بها، وأطلقوا عليه صفة (عيد أعيادنا الوطنية).

تحلّ الذكرى الثانية والسبعون للجلاء والشعب السوري يخوض غمار معركةٍ من أشد وأقسى معارك حركة التحرر الوطني العربية ضد الاستعمار والقوى المتسترة وراء عباءةِ الفكر الديني المتطرف.

وها هي ذي سبع سنوات تمرّ على وطننا وهو يحترق بنار الحقد والكراهية والعداء التي صنعها الإمبرياليون القادمون من كل أصقاع العالم وعملاؤهم الرجعيون العرب والأتراك وإسرائيل.

لقد سيطروا على قسم كبير من أراضي سورية، وأعملوا بمواطنيها قتلاً وذبحاً وتعذيباً لم تشهد مثله البشرية منذ قرون.

لقد رفض شعبنا منذ البداية الخنوع أمام هذه الهجمة الوحشية على الإنسان السوري وإرثه الحضاري، ولم ينخدع بالإيديولوجية الزائفة التي جعلوها إمامهم، ورغم تمكنهم في بادئ الأمر من تضليل قسم من المواطنين بالشعارات التي رُفعت، ولكن سرعان ما اتضحت الحقيقة الصارخة وهي أن هذه الحركات المسلحة التي قادت الفتنة في البلاد ليست سوى حركات إرهابية استمدّت وجودها من استئجار المرتزقة الخارجيين، بتمويل سعودي وتسهيل تركي وإشراف عسكري أمريكي بريطاني، وبدعم بعض الأنظمة

الغربية لها وإسرائيل التي انكشف أخيراً تحالفها مع الرجعية العربية في دعم الإرهابيين، وفي التآمر على الثورة الفلسطينية، ومحاولات إلغاء الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.

لقد خاض جيشنا العربي السوري البطل المعركة بكل إمكانياته، وقدّم آلاف الشهداء على مذبح الوطن، وقد أثمر التعاون السوري الروسي ومساندة القوى الصديقة والحليفة وقوى المقاومة والجماهير الشعبية العربية، فوضع حدّاً للعدوان الإرهابي، وحرّر الغالبية الساحقة من الأراضي السورية، وهو يعيد رسم صورة العالم المتعدد الأقطاب بدلاً من التفرد الأمريكي بحكم العالم.

وها هو ذا العلم العربي السوري يرتفع عالياً مزهواً بالنصر واعداً بمستقبلٍ مزدهرٍ للوطن السوري، مهد الحضارات، ولأبنائه البررة الذين قدموا الشهداء بلا حساب.

وقد كان جيشنا وشعبنا يستمدّان صلابة الفكر الوطني والشجاعة الثورية من إرث الجلاء العظيم وقِيَمه التي ما تزال أصداؤها تتردد حتى اليوم وسوف تستمر إلى أجيال.

إننا، إذ نهنئ شعبنا العربي السوري بذكرى الجلاء المجيد الذي سطّرته دماء الشهداء الميامين من مدنيين وعسكريين، وتحررت فيه الأراضي السورية من رجس الإرهابـيين،

فإننا ندعو إلى شد العزيمة لإعادة بناء ما هدمته هذه الحرب القذرة التي شُنّت على بلادنا، ولتلبية مطالب الجماهير الشعبية التي عانت الكثير من المآزق المعيشية والضائقة المالية، وصبرت على الضيم في سبيل حرية سورية ووحدتها واستقلالها، ومن أجل القضاء على الإرهاب وبناء المجتمع التعددي الديمقراطي العلماني.

دمشق 16/4/2018

الحزب الشيوعي السوري الموحد

 

 

انتباه، الفتح في نافذة جديدة. PDFطباعةإرسال إلى صديق

تصريحات وبيانات وتقارير حزبية