رأي الحزب

النشرة البريدية

تسجيل دخول محرر الموقع

مواقع صديقة

لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية

بيان

بيان إلى الشعب السوري الكريم

من الحزب الشيوعي السوري الموحد

استفزاز أمريكي صارخ ... وعدوان تركي على عفرين ومنبج

بعد أن أدركت أمريكا أن استمرار تراجعها في المنطقة سيؤدي إلى خسارة نفوذها بالكامل، بعد الفشل الميداني والسياسي لعملائها، إثر صمود سورية وسقوط مخطط إسقاط الدولة الوطنية، لجأت الإدارة الأمريكية إلى اشهار سلاح التهديد والتخويف، الذي تجسّد بالإعلان عن تشكيل ما سُمِّي 

(جيش سورية الجديد)، المؤلف من 30 ألف مقاتل، وهم من المرتزقة، وبقايا المهزومين من تنظيم (داعش)، و(قوات درع الفرات). وواضح أن هذه الخطوة الأمريكية الجديدة تمثّل تصعيداً نوعياً جديداً نحو الأسوأ، وتأتي خلافاً لتصريحات أمريكية سابقة، ولبيانات مشتركة مع روسيا تدعوان فيها إلى الحل السياسي، وإلى الحفاظ على وحدة الجمهورية العربية السورية، وسلامة أراضيها وحدودها.

إن أمريكا تستهدف، من وراء ذلك أيضاً،تغيير ميزان القوى في الشمال الشرقي لسورية، وترسيخ وجودها فيه، بتطوير قواعدها العسكرية وتحويلها من قواعد مؤقتة إلى قواعد دائمة ومتطورة، واستخدامها في تحقيق أهداف محلية وإقليمية ودولية لصالح إدامة الهيمنة الأمريكية على المنطقة، في حال فشلها في ضرب الجيش العربي السوري، وإقامة كيانات صغيرة يحكمها الجيش الأمريكي، بالاستناد إلى شعارات مشبوهة- مثل شعار الفيدرالية- التي يطلقها بعض قادة القوى الكردية ممّن ارتبطوا بالسياسة الأمريكية العدوانية، عوضاً عن البحث والتنسيق الموضوعي والواقعي مع سورية، المعنيّة بالدفاع عن سيادتها وعن أبنائها، على أساس مبدأالمواطنة والحقوق المتساوية لهم كباقي المواطنين السوريين.

وفي الوقت ذاته يستمر الرئيس التركي أردوغان، بإطلاق تصريحاته الهستيرية التي يهدّد فيها عفرين ومنبج السوريّتين بالاحتلال، زاعماً أنهما تشكّلان قواعد انطلاق لحزب العمال الكردستاني، وهناك أنباء عن بدء الهجوم الفعلي على عفرين، خلافاً لجميع القوانين والأعراف الدولية، وهو الذي سمح لمئات الألوف من المرتزقة الأجانب بالتسلل إلى سورية، متواطئاً مع الأمريكان وغيرهم من الدول الرجعية العربية مثل السعودية وقطر وغيرهما.

إن مخطط احتلال عفرين ومنبج هو جزء من مخطط تجزئة سورية وتقسيمها، وإحاطتها بكيانات مصطنعة تنسّق فيما بينها وبين القواعد العسكرية الأمريكية قيد الإنشاء والتطوير.

إن الإمبرياليين وصنائعهم في المنطقة يعيشون في ظل أوهام ثبت فشلها، لأن الشعب والجيش العربي السوري يواصل نجاحاته ضد الإرهابيين على امتداد الجغرافيا السورية، وتتهاوى أحلامهم بإقامة كانتونات في مختلف المناطق، وقد أثبت التعاون الراسخ بين سورية وحلفائهاالإقليميين والدوليين نجاعته وفاعليته، والجماهير السورية من سكان عفرين ومنبج تستعدّ لمقاومة الغزاة الأتراك والأمريكان بكل ما أوتيت من قوة وبمختلف الأساليب.

إن الحزب الشيوعي السوري الموحد، إذ يدين العدوان التركي الجديد،يطالب الذين يتاجرون بالقضية الكردية بالابتعاد عن الارتهان لأمريكا، والتطلع نحو مصالح الجماهير الكردية التي تتلاقى مع مصالح الجماهير العربية، لا مع مصالح الاحتكارات الرأسمالية الكبرى والصهيونية العالمية.

دمشق20/1/2018

المكتب السياسي

للحزب الشيوعي السوري الموحد

انتباه، الفتح في نافذة جديدة. PDFطباعةإرسال إلى صديق

تصريحات وبيانات وتقارير حزبية