رأي الحزب

النشرة البريدية

تسجيل دخول محرر الموقع

مواقع صديقة

لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية

بيان من الحزب الشيوعي السوري الموحد

أيها الشعب السوري العظيم؛
إن الحزب الشيوعي السوري الموحّد يستنكر، بشدّة، الاعتداءات الأمريكية المتزايدة على حرمة الأراضي السورية الطاهرة، ويعدّها تجسيداً واضحاً للاستراتيجية الأمريكية الجديدة، في عهد الرئيس "ترامب". وفي كل مرة، تقدّم الإدارة الأمريكية عذراً أقبح من ذنب، لتبرير هذه الاعتداءات التي تشكل خرقاً واضحاً ووقحاً للقوانين الدولية، ولروح النشاط الدبلوماسي الدولي الرامي إلى إيجاد حلول سياسية لأزمات المنطقة، وخاصة الأزمة السورية.
إن حزبنا يدرك أن هدف هذه الاعتداءات الأمريكية ليس إلا محاولة لإحباط وإفشال التيار العالمي المتصاعد تأييداً للحل السياسي الذي يصون استقلال الدولة السورية ووحدتها، ويبعد خطر الحلول العسكرية المدمّرة التي جنّد الاستعمار الغربي أكثر من 100 ألف مرتزق في سبيل تحقيقها.
وتتزامن هذه الاعتداءات مع أجواء الحرب التي أشاعتها زيارة "ترامب" إلى المملكة السعودية، والتوقيع على اتفاقيات تسليحية وعسكرية يزيد مقدارها عن (400 مليار دولار)، وهي أضخم صفقة عسكرية شهدها العالم حتى اليوم، إضافة إلى بناء قواعد عسكرية في الأراضي السورية ومحاولة تغيير صورة المنطقة الشرقية والشمالية الشرقية، لما فيه مصلحة الوجود الأمريكي فيها، ووسط مزاعم إمبريالية وإسرائيلية عن أن هدف هذه الصفقة هو حماية السعودية من الخطر الإيراني المزعوم.والغاية، من هذه "الفزّاعة" المبنيّة على أكاذيب، هي تحويل مجرى الصراع في المنطقة وجعله صراعاً عربياً إيرانياً بدلاً من الصراع مع العدو الإسرائيلي .
لقد أصبح واضحاً للجميع أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تقبل بكامل النتائج التي أفرزتها حرب السنوات السبع، والتي تُعدّ هزيمة استراتيجية لها، بالرغم من حجم الدمار الهائل الذي دفع الشعب السوري ثمنه الباهظ، وتدفعه يومياً الشعوب العربية في ليبيا واليمن والعراق.
إن أمريكا تعمل بكل طاقتها الآن لاستعادة مواقعها، ولإسقاط الدولة الوطنية السورية  وإبعاد حلفائها وأصدقائها عنها،وخاصة روسيا الاتحادية وإيران والصين، وضرب حزب الله والمقاومة الفلسطينية.
وهي تلعب بالنار وتهدّد الاستقرار ليس في المنطقة فحسب، بل في العالم كله. إن المحاولات الخطيرة التي وُضعت قيد التنفيذ الآن لإقامة شريط عازل يبدأ من شرق سورية ودير الزور عبر البادية،وأجزاء من السويداء ودرعا، وينتهي في الجولان السوري المحتل ، ستكون جزءاً من النشاط المنسّق الأمريكي-السعودي، وعلى رأس جدول أعمال القمة العربية – الإسلامية الموضوعة في خدمة المصالح الأمريكية والصهيونية.
إن الشعب السوري وجيشه الوطني الباسل الذي أفشل المرحلة الأولى من الغزو الإرهابي الإجرامي، لن يفوته إدراك المخاطر الكبيرة في المرحلة القادمة التي تتطلب المزيد من الصمود وتأمين مطالب الشعب وتحسين معيشته.
إن الشعب السوري الذي صمد وقاوم هو نفسه الذي سيقاوم في المرحلة الجديدة من العدوان العالمي عليه بكل شجاعة وثقة، وسينتصر.
دمشق 22/5/2017

المكتب السياسي
للحزب الشيوعي السوري الموحد

انتباه، الفتح في نافذة جديدة. PDFطباعةإرسال إلى صديق

تصريحات وبيانات وتقارير حزبية