رأي الحزب

النشرة البريدية

تسجيل دخول محرر الموقع

مواقع صديقة

لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية

ارفعوا أيديكم عن بلادنا بيان من الحزب الشيوعي السوري الموحد

ياجماهير شعبنا السوري الأبيّ؛
منذ أيام قليلة، أقدمت أمريكا على ارتكاب حماقة جديدة تضاف إلى سجلّها الأسود الحافل بالإجرام، وذلك بقصف مطار الشعيرات الواقع شرق محافظة حمص السورية، ما أودى بحياة 9 شهداء. وبذلك تكون أمريكا قد ارتكبت عدواناً جديداً واضحاً لا لبس فيه  على بلد مستقلّ عضو في المحافل الدولية كافة، وخرقت القوانين والشرائع العالمية التي

تحظر المساس باستقلال الدول في العالم ووحدة أراضيها، تحت الذريعة الكاذبة وهي استعمال السلاح الكيماوي في (خان شيخون).
فقد ألصقت أجهزة الدعاية الغربية تهمة استعمال هذا السلاح بالجيش العربي السوري الذي ليس من تقاليده الوطنية والأخلاقية ارتكاب مثل هذا الجرم الشائن ، الذي هو أحد مظاهر الانحطاط الأخلاقي والسياسي الذي تتميز به الإمبريالية العالمية  وأتباعها.
إن تحميل سورية مسؤولية استعمال هذا السلاح، دون أن يسبقه أي تحقيق رسمي دولي ومحايد، هو جزء من عقلية الكاوبوي والبلطجة التي يتصف بها البيت الأبيض الأمريكي  كائناً من كان ساكن ذلك البيت، لأنه، بالضرورة، سيمثّل مصالح الطغمة المالية والاحتكارات الرأسمالية الحاكمة في أمريكا، فهي التي تعيّن الرؤساء وهي التي تُبعِدهم.
إن التناقضات التي تنخر جسد هذه الطغمة الآن ليست إلا من قبيل الصراع على السلطة بين المؤسسات والقوى المكونة لها.
ولهذا العدوان خصائص وأسباب دفعت إليه، وأهمّها أنه يجيء في وقت تتآكل فيه القدرات الميدانية للفصائل الإرهابية تدريجياً، بعد التقدم البطولي للجيش العربي السوري في جميع ميادين القتال الرئيسية، وفي ظروف انخفضت فيها معنويات مقاتليها إلى درجة كبيرة، فأصبحت بحاجة إلى من ينقذها من الانهيار الشامل.
ويأتي هذا العدوان أيضاً مع تغيّر معطيات الميدان، وابتعاد أمريكا عن المساهمة في جنيف 5 وأستانا.
كل ذلك جعلها بحاجة إلى استعادة هيبتها ونفوذها في العالم، وإلى إضعاف قوة الجيش العربي السوري، وإلحاق الأذى بالتحالف السوري الروسي الذي يدعم استقلال سورية ويحافظ على حدودها وكيانها.
إن الضربة الأمريكية لمطار الشعيرات ليست منعزلة عما سبق من سياسات وتدخلات أمريكية وضربات  سابقة، بل هي امتداد للتآمر الأمريكي على سورية، وللحرب المعلنة عليها منذ ستّ سنوات، وهي (رئيسة) الحلف الأوربي- التركي- السعودي- القطري- الإسرائيلي، صرّحت بذلك أم لم تصرح، ولديها ثابت رئيسي يقضي بإضعاف قدرات جيوش الثقل العربي، ومدّ إسرائيل بكل وسائل القوة.
إن التمدد الأمريكي في سورية، الذي بدأ بإنشاء  قاعدة عسكرية في مطار الرميلان في شمال محافظة الحسكة، وتبِعها الاستيلاء على مطار الطبقة وإعاقة تقدم الجيش العربي السوري نحوه، إضافة إلى إمدادات السلاح الغزيرة من شمال العراق إلى بعض القوى الكردية التي تحلم بالانفصال عن سورية وبتقسيمها، إنما يشكل خطوة كبيرة وواسعة باتجاه إخراج المشروع التقسيمي إلى حيّز التنفيذ، ورسم حدود جديدة لسورية.
لقد أدركت العديد من القوى الشعبية العربية حقيقة المخاطر التي تحيط بسورية، فوقفت جماهير جزائرية وتونسية ومصرية وعراقية وبحرينية ويمنية ولبنانية وأردنية، إلى جانب سورية في محنتها. كما كان لموقف روسيا الحازم أثرٌ  كبير في إفهام الغرب أن سورية ليست وحدها في المعركة، وكذلك الموقفان الإيراني والصيني، وموقف مجموعة دول أمريكا اللاتينية، وتشيكيا واليونان وصربيا وغيرها.
أما في الخندق الآخر، فقد وقفت كل من الجوقة الأوربية نفسها، ومعها  السعودية وقطر وتركيا وإسرائيل والبحرين إضافة  إلى باقي الدول الرجعية والاستعمارية والصهيونية أو المتصهينة في العالم. ويمكن أن نضيف إليهم أولئك الذين يشكلون فصائل إرهابية مسلحة تروّع المدنيين في أنحاء سورية وتخرّب منشآتها لأجيال قادمة، وكذلك بعض من يريد أن يطلق على نفسه لقب (المعارضة) من الذين أيدوا بكل وقاحة الضربة الأمريكية على بلادهم وطالبوا بالمزيد منها، فنزعوا عن أنفسهم صفة الوطنية، لأن من يبيع وطنه بالدولارات والريالات لا ينتظر من الشعوب أن تغفر له.
إن الحزب الشيوعي السوري الموحد إذ يستنكر أشدّ الاستنكار  الفعلةَ النكراء  التي أقدمت عليها الولايات المتحدة الأمريكية بتوجيه الضربة لمطار الشعيرات، فإنه يدعو الجماهير العربية وكل محبي الحرية والسلام في العالم إلى التظاهر والاعتصام تعبيراً عن الغضب والاستنكار.
كما يدعو جماهير الشعب السوري والدولة السورية والقوى والأحزاب الوطنية السورية  للقيام بكل ما يمكن لإيصال صوتها إلى كل الجهات في العالم، وإلى تدعيم الوحدة الوطنية السورية وتمتين النسيج الوطني الواحد للشعب السوري بمكوناته كافة، والعمل على تأمين عوامل الصمود في كل أنحاء الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، في سورية الواحدة الموحدة، الديمقراطية والعلمانية، والتقدمية أيضاً.
دمشق  9/4/2017
الحزب الشيوعي السوري الموحد 

انتباه، الفتح في نافذة جديدة. PDFطباعةإرسال إلى صديق

تصريحات وبيانات وتقارير حزبية