رأي الحزب

النشرة البريدية

تسجيل دخول محرر الموقع

مواقع صديقة

لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية

المساعدة الروسية في مواجهة الإرهاب ستمهّد لحلّ سياسي لأزمة السوريين عبر توافقهم

الجـيش يتقدم في العـديد من المواقع

 

(موسكو ترفض إقامة خلافة إرهابية في سورية)! هذا ما أكده الرئيس بوتين لوليّ وليّ العهد السعودي في لقائهما في مدينة سوتشي يوم الأحد 11/10/،2015 وهي ليست المرة الأولى التي تعلن فيها روسيا رفضها للمخطط الذي رسمته الولايات المتحدة وشركاؤها لمنطقة الشرق الأوسط، وسعيها إلى حل الأزمة السورية سلمياً، على قاعدة مكافحة الإرهاب. تصريح الوزير لافروف بعد هذا اللقاء أبرز تطابق أهداف موسكو والرياض فيما يتعلق بالأزمة السورية.

 

ربما أدت نجاحات الجيش السوري في استعادة العديد من المناطق، وتشتت فصائل الإرهابيين بعد دخول المساعدة الروسية كعامل دعم للقوات المسلحة السورية، إلى تغيّر في مواقف عدد من الدول التي راهنت على إركاع سورية واستنزافها، لكننا نكرر هنا موقفنا المشكّك بالسلوك السياسي السعودي الذي ابتعد عن العقلانية والحكمة، بل اتصف بالعداء للدولة السورية ككيان، وللسياسة الوطنية السورية التي كانت ومازالت معادية للاستعمار والرجعية، وممانعة لاستباحة الصهيونية الشرق الأوسط برمته.

الموقف السعودي هنا يتطابق تماماً مع مواقف الأمريكيين، إذ يعلنون ضرورة إيجاد الحل السلمي للأزمة السورية، ويبدون استعدادهم للمساهمة في المساعي الدولية بهذا الشأن، لكنهم في الواقع يصرون على دعم الإرهاب المتطرف و(المعتدل)، ويضعون العراقيل أمام أي تسوية سياسية لهذه الأزمة.

صحيح أن المساعدة الروسية لجيش سورية الوطني الذي يشكل القوة الفعالة في مواجهة  غزو إرهابي مدعوم أمريكياً وأوربياً وخليجياً قد أحدثت صدمة للأمريكيين وحلفائهم، وبدؤوا بعرض سيناريوهات لتنسيق الضربات الموجهة للإرهاب، لكن هذه السيناريوهات ما زالت تتجاهل الحل الواقعي، والآمن، لأزمة السوريين، والذي بدأ الغرب يتفهّمه مبدئياً، وهو الحل السلمي القائم على قاعدة الخلاص من داعش والنصرة، وجميع المنظمات الإرهابية الشريكة لهما، التي ارتكبت المجازر بحق السوريين الآمنين، وحرقت الشجر والحجر.

لقد أعلنّا نحن الشيوعيين، ونحن على أعتاب انعقاد المؤتمر الثاني عشر لحزبنا الشيوعي السوري الموحد، أن المساعدة العسكرية الروسية لا تهدف إلى التدخل في الأزمة السورية، بل تسهّل حلها بعد القضاء على الإرهاب الذي يجعل من تحقيق هذه المهمة أمراً مستحيلاً، وأن حل هذه الأزمة لن يكون إلا بأيدي السوريين أنفسهم، وعبر حوارهم وتوافقهم على سورية المستقبل التي تستوعب جميع السوريين، بجميع مكوناتهم السياسية والاجتماعية والدينية، سورية الديمقراطية.. المدنية.. العلمانية المعادية للإرهاب وفكره.

السوريون، رغم معاناتهم الشديدة من جرائم الإرهاب، وتداعيات الأزمة، أبدوا تفاؤلهم، بعد استعادة القوات المسلحة السورية للعديد من المناطق، وتوجيه ضربات مؤلمة للإرهابيين في مناطق أخرى، وأبدوا تحمّلاً وصبراً طويلاً على ضائقتهم المعيشية والاجتماعية، مما يتطلب بذل جهود حكومية باتجاه تعزيز صمود جماهير الشعب السوري وتخفيف أعبائها، لا إرهاق هذه الجماهير بإجراءات (عقلنة) الدعم الاجتماعي التي أسفرت حتى الآن عن رفع أسعار المواد الأساسية للمواطنين السوريين.

إن رفع سعر المازوت والغاز، وربما الخبز بعد ذلك، سيؤدي إلى ارتفاعات ارتدادية وبنسب أعلى في أسعار جميع السلع والخدمات في وقت صعب، ويزداد صعوبة على المواطن السوري الصامد.

 

انتباه، الفتح في نافذة جديدة. PDFطباعةإرسال إلى صديق

مقالات مختارة