رأي الحزب

النشرة البريدية

تسجيل دخول محرر الموقع

مواقع صديقة

لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية

انطباعات من ندوة الشيوعي السوري الموحد لمناقشة مشروع التقرير الاقتصادي والاجتماعي

لأسباب تقنية، لم تغطِّ (النور)، بصورةٍ وافيةٍ، الندوة التي نظمها الحزب الشيوعي السوري الموحّد، لمناقشة مشروع التقرير الاقتصادي والاجتماعي لمؤتمره القادم، بتاريخ 4 آب 2015.

قدّم عرض (النور) الموجز، في العدد الماضي، أفكاراً ووجهاتِ نظرٍ متنوعة، تفرّد أو اشترك بها بعض المساهمين في الندوة، ولخّص ملاحظاتٍ نقديةً قُدمت حول هذا الجانب أو ذاك، مما جاء في التقرير.

 

تحاول (النور)، في هذا العدد، صياغة بعض الانطباعات من الحوار الثريّ الذي جرى في تلك الندوة، مبرزةً بعض النقاط الأساسية، شبه المتفق عليها، بين السادة المتحاورين، لأنها قد تشكّل عيّنة من المزاج السوري السائد، تجاه مسائل جوهرية طرحها مشروع التقرير، دون إغفال نقاطٍ أخرى، هامة ايضاً، تباينت حولها، جزئياً، آراء المتحاورين، وهي نقاط تحتاج إلى حوارٍ لاحق، أوسع، في عمليةٍ لا تنتهي، بحثاً عن خيارات اقتصادية واجتماعية تستجيب، على نحوٍ أفضل، لأحوالٍ قلقة ومتبدلة.

ننشر أيضاً، في مكانٍ آخر، من هذه الصفحة، جزءاً من المداخلة الهامة التي قدّمها المهندس سليم خير بك، وغابت، سهواً، من المادة المنشورة في العدد الماضي، وهو ما نأسفُ له ونعتذر عنه.

 

تقويم إيجابي لمشروع التقرير

قوّم المتحاورون، ايجابياً، مشروع التقرير، بوصفه ورقة عملٍ ناضجة ودقيقة، تشكّل أساساً جيداً لحوارٍ سوري حول الأوضاع الراهنة في السياسة والاقتصاد والعلاقات الاجتماعية، وتساعد في رسم توجهاتٍ واقعية، بشأن المهام المستقبلية الممكنة التطبيق. وهو مصاغ بلغةٍ سياسيةٍ اقتصادية مفهومة، ليُقدّم أمام مؤتمر حزبٍ سياسي.

ليس التقرير، إذاً، بحثا أكاديمياً نظرياً، فقد وُضع ليقرأه ويتفاعل معها لمواطنون، لا المختصون منهم فقط.

أولوية السياسي في إنهاء الأزمة، بجميع جوانبها

بسبب تزايد الحديث ، في الفترة الأخيرة، عن تحركات إقليمية ودولية، تهدف إلى إيجاد حلٍّ سياسي للأزمة السورية، تتساوق مع مجابهة أكثر فاعلية لإرهاب الفاشية الدينية، وهو ما ينتظره السوريون بأمل متأرجح..

ولكون معاناة السوريين وصلت إلى حدودٍ شديدة العنف والتعقيد، وباتت بؤرة حقيقية يشكّل نموّها وانتشارها تهديداً مرئياً لا لبلدان الجوار،فحسب، وإنما أبعد وأبعد.. فقد ذهبت آراء المتحاورين، في لحظة تفاؤل، وخلال جزءٍ كبير، من أجزاء الندوة، إلى طرح تصورات عمّا بعد الأزمة، أي ما هو المطلوب، حينذاك، وليس في الجوانب الاقتصادية، فقط.

طرح الأستاذ غسان قلاع، رئيس اتحاد غرف التجارة السورية، سؤالاً جوهرياً، عن نقطة الانطلاق في تطبيق مهام التقرير الواسعة والمترابطة؟ واشترك، مع المتحاورين، في التأشير إلى (السياسة) بوصفها تلك النقطة.. فلا خروج للسوريين من أزمتهم وتوجّههم نحو دحر الإرهاب والعودة إلى البناء والنمو، دون حلولٍ سياسيةٍ واقعية قابلة للتنفيذ.

إمكانية تحسين الأداء الحكومي للتخفيف من عناء المواطن

أجمع المتحدّثون على أن  أداء الحكومة الاقتصادي والاجتماعي دون ما يتطلبه الوضع الصعب الذي يعيشه أغلبية السوريين.

يدرك الجميع أن الحكومة ليست في وضعٍ سهل،وليس أمامها خياراتٌ غير محدودة، في الظروف القاسية المعروفة، خصوصاً أن بعض ما فاقم الوضع الاقتصادي، إلى حدٍّ بعيد، يعود إلى ســــــــــياسات الانفتاح غير المدروسة المطبقــــــــة، قبل الأزمة..

ولكنهم يعتقدون ان بوسع الحكومة تقديم أكثر مما فعلت.. محدّدين بعض أهم المآخذ على أدائها، ب:

ـ السياسة النقدية المتعثّرة التي طبّقها المصرف المركزي وانعكاسات ذلك على الأحوال الاقتصادية والمعاشية، بصورةٍ جلّية.

ـ العجز عن سدّ أقنية الفساد الإضافية التي شقّها البعض، من خلال الأزمة، مباشرةً، إلى جيوب المواطنين الفارغة..

ـ عدم وجود خطة لما يمكن فعله، في المديين القصير والمتوسط، لمنع تدهور الأحوال المعيشية والصحية والتعليمية للمواطن.

إيلاء المهجّرين والنازحين الاهتمام المركزي للحكومة

أجمع المشاركون على ضرورة جعل أحوال المهجّرين والنازحين، الفئة الأضعف في  مجتمعنا، حالياً، في أعلى مستوى من اهتمام الحكومة والمجتمع بجميع هيئاته وتنظيماته.

تحمل الأحوال المأسوية لهؤلاء المواطنين أخطاراً سياسية واجتماعية، مادياً ومعنوياً، عليهم و على بلادهم، فيما إذا تأخر الحلّ السياسي الممهِّد لعودتهم إلى بيوتهم، في المدن والقرى المختلفة، واستمرت مشاهد بؤسهم وإذلالهم وموتهم اليومي، مما يراه العالم كلّه.

رسم سياسات مدروسة لإعادة الإعمار ومتابعة النمو وتطبيقها

كانت إحدى نقاط الحوار الأساسية هي: هل نقبل الاستثمارات والقروض الأجنبية.. الخ، في مرحلة إعادة الإعمار وما يرافقها ويليها لاستعادة الزخم في عملية النمو؟

أم نعتمد على إمكاناتنا الذاتية، ونشجّع أصحاب الرساميل الوطنية، تجنباً لما يحمله الاستثمار والإقراض الخارجيان من أخطارٍ على اقتصادنا وربما أكثر؟

حذّر الدكتور منير الحمش من عواقبَ سياسةٍ استثمارية وانفتاحية، تتابع وتعمّق ما ساهم في صنع الأزمة.

بعض المتحاورين أيّدوا ما جاء في مشروع التقرير، حول القيام بخطواتٍ جريئة وواعية في مجال الاستثمار والتوظيفات والقروض، للإسراع في إعادة الاعمار، متجنّبين ما عرفناه من مخاطر الانفتاح، دون تأنٍّ وحذر..

يُسجل لمشروع التقرير وللحوار الجاري حوله، في الندوة وما قبلها، على صفحات (النور)، أنهما يشكلان نموذجاً للبيئة العقلانية الهادئة المطلوبة في حوار السوريين،  من أجل معالجةٍ مسؤولةٍ للأزمة وما سبقها وما سيليها..

 

انتباه، الفتح في نافذة جديدة. PDFطباعةإرسال إلى صديق

تصريحات وبيانات وتقارير حزبية