رأي الحزب

النشرة البريدية

تسجيل دخول محرر الموقع

مواقع صديقة

لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية

النساء في مسيرة الحـزب الشيوعي السوري

حينما نحتفل بيوم المرأة العالمي وبعيد الأم، وحينما نستعرض سيرة الرفاق المناضلين خلال تاريخ حزبنا الشيوعي، يجدر بنا أن نتوقف عند الدور الذي لعبته النساء عموماً، والأمهات خصوصاً في حياة ومسيرة هذا الحزب. فهؤلاء الأمهات بالذات هن من كان لهن الفضل في تربية أبنائهن على خصال أخلاقية مثالية أهّلتهم لأن يحملوا أسمى درجات الفكر الوطني والتقدمي والإنساني في مطلع حياتهم وطوال مراحل نضالهم لاحقا. وهؤلاء النساء هن من تكبدن دائماً مشقة المعاناة في مرافقة نضال أزواجهن وأولادهن وإخوتهن في الفترات المختلفة من هذا النضال، سواء حين كان يتم اعتقالهم في معتقلات الدكتاتوريات وسجونهم، وفي تشجيعهن ودعمهن لهم للدفاع عن أفكارهم ومعتقداتهم، وللصمود في مواقفهم السياسية خلال فترات الاعتقال والتعذيب التي كانوا يتعرضون لها، أم في أزمنة النضال السري للحزب، أم في ظروف النفي الاضطراري خارج البلاد، مع ما كان يرافق ذلك كله من مخاطر أمنية وشظف العيش.كما أن العشرات من النساء الشيوعيات اعتُقلن وعُذّبن في مراحل مختلفة من نضال الحزب.

وإننا لنذكر في هذه المناسبة على سبيل المثال نضال أمهات وزوجات وأخوات مئات ومئات المعتقلين في سجن المزة، خلال الحملة التي شنت على الحزب أعوام 1959-1961 بسبب مطالبة الحزب آنذاك بأن يكون محتوى الوحدة السورية المصرية ديمقراطياً كي يمكن حمايتها والدفاع عنها.

ولم تقتصر معاناتهن في تلك الفترة على الصعوبات التي كن يلاقينها ساعات بل أياماً طوالاً من أجل الحصول على إذن لزيارة المعتقلين، بل ومن ثم مشقة الوصول إلى السجن مع ما يحملنه من مؤن سيراً على الأقدام صعوداً إلى تلة السجن في حر الصيف وقرّ الشتاء.وعدم تمكّنهن رغم كل ذلك في كثير من الأحيان من مقابلة ذويهن بسبب منع الزيارات لفترات طويلة لا يعرفن خلالها مصير هؤلاء المعتقلين. وقد قمن مراراً وتكرارا بحشد العشرات من النساء والقيام بمظاهرات طالبن فيها بإطلاق سراح المعتقلين، وجابهن خلالها غالباً تصدي رجال الأمن لهن بقساوة ووحشية. ولا نشير هنا إلى مصاعب الحياة بشكل عام في ظروف غياب ذويهن، فضلاً عن مشاعر القلق المستمر عليهم. وكذلك فقدان الإمكانات لتأمين الحد الأدنى من سبل العيش في غيابهم. ونحن نتساءل اليوم بحق: أي حلم وأي ثقة بالمستقبل كان يحدو صبرهن؟!

وإذا كنا لا نذكر هنا أية أسماء، فذلك لأن صفحات هذه الجريدة لا تتسع لهن جميعاً.

كل التقدير والإجلال والإكبار للنساء الشيوعيات المناضلات ولأمهات الرفاق وزوجاتهم وأخواتهم وبناتهم اللواتي كان لهن الفضل الأكبر في استمرار مسيرة حزبنــــــــا الشيوعي السوري.

 

 

إضافة تعليق


مود الحماية
تحديث

انتباه، الفتح في نافذة جديدة. PDFطباعةإرسال إلى صديق

News

مشاركة هذه الصفحة

FacebookMySpaceTwitterDiggDeliciousLinkedinRSS Feed