رأي الحزب

النشرة البريدية

تسجيل دخول محرر الموقع

مواقع صديقة

لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية

الجبهة الديمقراطية تحيي الذكرى الـ46 لانطلاقتها.. نمر: الحياد بالنسبة للأزمة السورية هو كالحياد بالن

الثورة الفلسطينية مستمرة.. والركن الأساسي هو المقاومة الشعبية

اليسار الفلسطيني لا غنى عنه لتحقيق أهداف الثورة الفلسطينية الباسلة

أحيت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الذكرى الـ46 لانطلاقتها، في احتفال جماهيري كبيري أقيم في مخيم جرمانا بدمشق، بحضور رسمي وشعبي.. وقد حضر الاحتفال قادة من فصائل المقاومة من بينهم الرفيق فهد سليمان، نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية، والرفيق راتب شهاب، عضو اللجنة المركزية للتنظيم الفلسطيني لحزب البعث العربي الاشتراكي، والرفيق د. سمير الرفاعي عضو المجلس المركزي لحركة فتح- ممثل المنظمة في سورية.

وشارك في الاحتفال الرفيق حنين نمر، الأمين العام للحزب الشيوعي السوري الموحد، على رأس وفد حزبي، وألقى الكلمة التالية:

أيها الأصدقاء والرفاق الحضور، أيها الرفاق في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين..

 

يسرني أن أحمل إليكم التحيات والتهاني من المكتب السياسي لحزبنا، الحزب الشيوعي السوري الموحد، والتحيات والتهاني من أعضاء الحزب كافة، بمناسبة الذكرى السادسة والأربعين لانطلاقة جبهتكم، هذه الانطلاقة التي وفّرت للشعب الفلسطيني أداة سياسية هامة لتأطير نضالاته السياسية والمسلحة، وتسلّحه بفكر تقدمي اشتراكي، في غمرة نضاله التاريخي لانتزاع حقوقه في بناء دولته الوطنية المستقلة على كامل التراب الفلسطيني. وقد شكّلت جبهتكم إلى جانب المنظمة الشقيقة، الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وحزب الشعب الفلسطيني نواة لليسار الفلسطيني الذي لا غنى عنه لتجذير أهداف الثورة الفلسطينية الباسلة و توطيد قواعدها الشعبية، ولضمان عدم تراجعها أمام الهجوم الصهيوني الشرس المدعوم من القوى الإمبريالية العالمية.

ومع إعطائنا الأولوية للأهداف الوطنية والقومية في هذه المرحلة بالذات، فإننا نرى من الضروري تقييم تجربة اليسار الفلسطيني من خلال خصوصيته، ومن خلال تجربة اليسار العربي ككل، آخذين بعين الاعتبار الضرورة التاريخية لوجود اليسار فصيلاً أصيلاً ضمن الحركة الوطنية الفلسطينية، وعدم الوقوع في الإحباط نتيجة الصعوبات الهائلة التي تواجه القضية المركزية الفلسطينية، فإما أن تتجذر هذه الثورة أو تتراجع بفعل سيطرة العناصر والقوى المتمردة التي ما زالت حتى اليوم تراهن على أن أمريكا تملك 99% من أوراق اللعبة، وهي النظرية الساداتية التي كانت وراء كل الانتكاسات التي أصابت لا القضية الفلسطينية فحسب، بل أصابت أيضاً قضية الثورة العربية المناهضة للهيمنة الإمبريالية والصهيونية على العالم.

لقد مضى على اتفاقية كامب ديفيد المشؤومة أكثر من سبع وثلاثين عاماً، وعلى اتفاق أوسلو أكثر من عشرين عاماً، شهد الوطن العربي خلالها أسوأ الانتكاسات والتراجعات في أهدافه الوطنية والقومية والطبقية، ولولا الانتصاران الكبيران اللذان سطرتهما المقاومة الوطنية اللبنانية الأخت الشقيقة للمقاومة الفلسطينية، على المحتلين الإسرائيليين عامي 2000 و،2006 وصمود شعب غزة، لكان الوضع أسوأ بكثير مما هو عليه الآن. إلا أن حركة التحرر الفلسطيني استوعبت إلى حد كبير التداعيات الناتجة عن الخلل الكبير الحاصل في موازين القوى في الجانبين العربي والفلسطيني. وبرغم كل شيء فإن الثورة الفلسطينية ما تزال قائمة و تحرز المزيد من الانتصارات التي يجب أن تستثمر في وضع استراتيجية جديدة لها، قوامهات الاستقلال الفلسطيني الناجز وضمان حق العودة، ويكون الركن الأساسي في النضال من أجلها هو المقاومة الشعبية والانتفاضات المتتالية وصولاً إلى الكفاح المسلح حسب نضج الظروف الموضوعية والذاتية.

ويحاول الإسرائيليون، في الجو العربي المضطرب الآن والمفتوح على كل الاحتمالات، أن يلعبوا بالوقت الضائع لتمرير حلول سياسية  تصفوية للقضية المركزية عبر تكثيف المستوطنات ومشاريع تهويد الدولة التي يضعونها على نار ساخنة،.

وهم يستغلون في هذا الإطار الوضع العربي المتردي، والفوضى الضاربة أطنابها على امتداد الساحة العربية، والهجوم الإمبريالي العام في المنطقة الهادف إلى ترسيخ هيمنته على وطننا، واستعادة مناخ السيطرة الأحادية القطب على العالم بعد أن تزعزعت إثر نهوض روسيا وحلفائها مثل الصين وإيران، وقيامها بالتصدي الناجح لهذه السيطرة ووضع الأسس لقيام عالم متعدد الأقطاب، وبالتالي فقد تغير ميزان القوى، وتغيرت اتجاه الرياح، وهم يحاربون سورية بكل قوتهم منذ أربع سنوات ولا يتمكنون، ولن يتمكنوا من إسقاطها.

إن الأزمة السورية لايمكن فهمها إلا في هذا السياق، فبعد التدخل الأجنبي الوقح في الشأن الداخلي السوري الذي تجلى بوضوح مابعده وضوح في تسريب نحو 100 ألف مرتزق أجنبي من أكثر من  ثمانين دولة، حملوا الموت لأطفالنا والاغتصاب لنسائنا، وتدمير أكثر من ألف معمل ومنشأة صناعية، ونهب النفط السوري والقمح السوري، وتدمير المدارس والمشافي والسدود والكهرباء والصوامع، وكل مابناه الشباب السوري خلال 40 عاماً، إضافة إلى محاولات القصف الجوي والتدخل البري عبر تركيا، فهل يمكن أن توصف كل هذه الجرائم يأنها نضال من أجل الديمقراطية والحرية؟ أم أنها أبشع نوع من أنواع الغزو البربري الاستعماري الذي لم يشهده بلد في العالم منذ الحرب العالمية الثانية، والذي يضاهي الغزو الصهيوني البربري لفلسطين العربية؟.

إن الشعب السوري هو الشعب المعني بالنضال من أجل تحقيق المطالب الشعبية المحقة، وليس المرتزقة أو الإرهابيون من  أتباع أمريكا، وهو يناضل ضد  الفساد واحتكار السلطة، ويسعى إلى التغيير بطرق ديمقراطية مدنية وعلمانية، ولم يسمح ولن يسمح لأحد بالمتاجرة بهذه الأهداف النبيلة.

يتبلور في المنطقة الآن مشروعان: المشروع الإمبريالي الغربي الصهيوني، والمشروع الجديد مشروع الدولة التكفيرية التي سماتها الأساسية هي الإرهاب وتكفير الآخر وتقسيم البلدان العربية المقسمة أصلاً. ويلتقي المشروعان الآن على هدف مباشر هو تدمير الدولة السورية، والوطن السوري والكيان السوري.. وإعادة التاريخ 1400 سنة إلى الوراء، وأخذت أخطار هذا المشروع تتمدد إقليمياً وعالمياً، وقد برز في الآونة الأخيرة وبشكل واضح كل الوضوح التعاون والتحالف بين المجموعات الإرهابية المسلحة وإسرائيل، ولكن بسالة الجيش العربي السوري قد حالت دون تمكين الجيش الإسرائيلي من إقامة الشريط اللحدي العازل على الحدود.

إن سورية تدفع ثمن موقفها المبدئي الثابت والراسخ طيلة القرن السابق من القضية الفلسطينية وثمن معارضتها لمشاريع تصفيتها، ولا نتوقع أن يتنكر أي عربي شريف لهذه الحقيقة الموضوعية، مهما تستّر وراء الحيادية، فالحياد السياسي بالنسبة للقضية السورية هو بمثابة الحياد السياسي للقضية الفلسطينية.

مرة أخرى نهنئ الرفاق في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بمناسبة الذكرى السادسة والأربعين لانطلاقتها، ونتمنى لهم دوام النجاح في نضالهم.

عاشت سورية.. وعاشت فلسطين.

وألقى الرفيق فهد سليمان كلمة أكد فيها أن الدولة الفلسطينية ستنتصر بتوافق مكوناتها السياسية والمجتمعية، وشدد على تحويل تضحيات الشعب الفلسطيني في مقاومة العدو الصهيوني الاستيطاني إلى إنجازات وطنية، وذلك بنبذ الانقسام الفلسطيني ووحدة الصف الداخلي.. ودعا إلى تشكيل خلية أزمة في اللجنة التنفيذية، وسحب المسلحين من المخيمات، وخاصة مخيم

(اليرموك)، وتقديم العون والمساعدة للنازحين من أبناء الشعب الفلسطيني.

إضافة تعليق


مود الحماية
تحديث

انتباه، الفتح في نافذة جديدة. PDFطباعةإرسال إلى صديق

مشاركة هذه الصفحة

FacebookMySpaceTwitterDiggDeliciousLinkedinRSS Feed