رأي الحزب

النشرة البريدية

تسجيل دخول محرر الموقع

مواقع صديقة

لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية

بلاغ صادر عن اجتماع المكتب السياسي للشيوعي السوري الموحد

بلاغ صادر عن اجتماع المكتب السياسي للشيوعي السوري الموحد:
يحق للسوريين أن يحتفلوا بالنصر على العصابات التي روّعت البلاد

عقد المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوري الموحد اجتماعه الدوري الموسع بتاريخ 9/6/،2018 برئاسة الرفيق حنين نمر (الأمين العام للحزب)، وبحضور الرفاق: نبيه جلاحج (رئيس اللجنة المركزية) وأعضاء هيئة رئاسة اللجنة المركزية، وعبد الله صالح احمد (رئيس لجنة الرقابة والتفتيش) والرفيق مدير تحرير جريدة (النور).
وقد تقدم الرفيق الأمين العام بتقرير شامل عن المستجدات في الأوضاع الداخلية والعربية والدولية جاء فيه:
يزداد الوضع الدولي توتراً وسخونة بسبب تنامي النزعة العدوانية لدى الإمبريالية الأمريكية بشكل خاص، وعودتها إلى الأساليب الكولونيالية القديمة، وهي تسعى إلى ديمومة سيطرتها على العالم متجاهلة مصالح الشعوب والدول، وتواصل العبث بالقوانين الدولية وتنظيم المؤامرات والاعتداءات المسلحة هنا وهناك، والإخلال بالسلم العالمي.
وقد برزت الخلافات ضمن الدول الإمبريالية، والتنازع فيما بينها، للاستيلاء على الأسواق ونهب موارد الدول النامية، والحرب التجارية العالمية بين أمريكا وأوربا شاهد على ذلك.
وقد تأججت، كما هو معلوم، الحرب السياسية والاقتصادية بين أمريكا وأوربا بعد الإجراء الاستفزازي الأحمق الذي قامت به أمريكا وألغت به الاتفاق النووي (5+1)، مخالفة بذلك أبسط القوانين العالمية ومبادئ الأمم المتحدة. لقد اتخذت إيران موقفاً صلباً إزاء هذا الخرق، ودعمتها روسيا والصين والكثير من الدول. 
إن الأوضاع تتخذ منحىً خطيراً، وقد تتطور صوب حرب إقليمية، ويجب أن تتجه الأبصار نحو النوايا العدوانية لأمريكا والضغط عليها من قبل كل الشعوب والدول المسالمة لتجنيب العالم أي كارثة محتملة.
وقد لجأت أمريكا مؤخراً لاستعمال سلاح جديد - قديم، وهو العقوبات الاقتصادية والمالية ضد الدول والقوى التي ترفض الانصياع لإملاءاتها، مثل روسيا- الصين- سورية- فنزويلا- كوبا- حزب الله في لبنان ، وازدياد هذه العقوبات يدل بوضوح على انعدام أي نزعة إنسانية لدى الإمبرياليين الأمريكان، واتباع أسلوب (الزعرنة) والإجرام في سياستهم الدولية.
وتشهد منطقة الشرق الأوسط حرباً مستعرة منذ أكثر من 3 سنوات بين اليمن من جهة والسعودية وحلفائها وأسيادها من جهة أخرى، وقد شهدت هذه الحرب جرائم ومآسي مروعة نتج عنها حتى الآن عشرات الألوف من القتلى والجرحى، وماتزال هذه الحرب مستعرة حتى الآن، ولا يوجد أي بصيص ضوء يشير إلى قرب نهايتها.
إن الوضع الإقليمي هو وضع مضطرب إلى حد الانفجار، ويتجلى ذلك الآن بالتطورات العاصفة في القضية الفلسطينية، فالانتفاضة الشعبية الفلسطينية تتواصل وتتصاعد، ويُظهر المقاومون الفلسطينيون أعلى درجة من درجات البطولة، إنها لمآثرة عظيمية تسجل في التاريخ أن يزحف مئات الألوف من الفلسطينيين بصدورهم العارية ويقتحموا أجزاء من الحدود المصطنعة بين غزة والأراضي المحتلة من فلسطين. هذه الانتفاضة اشتدت قوة الآن إثر العمل العدواني الإسرائيلي الأمريكي بنقل مقر السفارة الأمريكية إلى القدس، وبالإجراءات الحثيثة التي تقوم بها إدارة (ترامب) لإبرام صفقة القرن بين الفلسطينيين والإسرائيليين، لتصفية القضية الفلسطينية وتوطين اللاجئين حيثما يعيشون الآن، مقابل (رشوة) مالية تدفعها لهم السعودية. إن هذه المؤامرة الجديدة -القديمة على فلسطين تعد الأخطر في التاريخ العربي المعاصر، وسينجم عنها حروب وفتن واضطرابات. ومن واجبنا شرح أبعاد هذا المشروع ومخاطرها على فلسطين وأهلها وشعبها وعلى الشعوب العربية أيضاً، والبحث عن أساليب جديدة لتجميع الصفوف وتوحيد القوى الوطنية العربية للوقوف ضد صفقة الإجرام هذه.

الحرب على سورية
منذ أن تحررت غوطة دمشق ودوما منذ ثلاثة أشهر تقريباً، حق للسوريين ومعهم كل الوطنيين العرب وحلفائهم في العالم، أن يحتفلوا بالنصر على العصابات التي روّعت بلادنا واغتالت شبابنا ودمرت منشآتنا.
لم يرق لأمريكا صاحبة المشروع الجهنمي والإجرامي ضد سورية أن يسقط مشروعها فوق الأراضي السورية، فأبت إلا أن تبقي له ذيولاً وبقايا تعشّش في الأوكار، وكان لها أن تأمر أتباعها في جزء صغير من محافظتي درعا وريف القنيطرة، وعطلت بالاتفاق مع إسرائيل المحاولات التي قام بها الجيش العربي السوري والقوات الروسية الحليفة من أجل التوقيع على اتفاق خفض التصعيد، وهى تسعى لإبقاء هذه البؤرة نازفة، ورغم وجود نوع من القبول لدى بعض هذه الجماعات، لكن ما تزال هذه الورقة تستعمل أداة ضغط، لكنها ورقة ضغط مفلسة سلفاً، ولن تقوى على تغيير مجرى الأمور.
أما في منبج، فقد اختارت قيادة (قسد) اللعب على جميع الحبال، وهي تفاوض سورية الآن بعد أن أصابها اليأس من حليفها الأمريكي، وفي الوقت نفسه ما تزال مرتبطة باتفاق تتقاسم بموجبه مع أمريكا إدارة منبج، وكأن هذه المدينة مدينة آبائهم وأجدادهم. وسيعرفون حق المعرفة أن سورية لن تتخلى عن شبر واحد من منبج وعفرين وإدلب والجزيرة تحت طائلة استعمال كل الأساليب الممكنة لاستعادتها.
أما في الأوضاع الداخلية السورية، فالشعب السوري الذي قدّر صعوبة الأوضاع أثناء الحرب، ما يزال ينتظر إجراءات جادة وحقيقية للقضاء على الفساد، ونقترح وضع آلية خاصة لهذا الغرض تُدرس في قيادة الجبهة الوطنية التقدمية وتُقرّ فيها. كما أن الشعب ما يزال ينتظر من الحكومة إجراءات جادة حقيقية لوقف ارتفاع أسعار المواد، بعد أن اقتنع كثيرون أن أسعار المواد المستوردة لا يمكن أن تنخفض إلا إذا سيطرت الدولة على استيراد مواد الاستهلاك الشعبي، الأمر الذي يتيح لها تخفيض أسعارها وفق الأسعار الحقيقية للبلد المصّدر.
* تدارس المكتب السياسي بقلق شديد المعلومات حول استمرار هجرة الشباب وخاصة الفنيين منهم إلى بلدان العالم المختلفة، ورأى فيها ظاهرة سلبية تحرم البلاد من طاقات عشرات الألوف من الكوادر الفنية الذين تربّوا في أحضان البلد، وهو اليوم في أمّس الحاجة إليهم.
ومع تقديرنا للظروف الصعبة التي مرّ بها شبابنا منذ 8 سنوات، لكن الخلاص من هذه الحرب وعودة الآمان إلى الوطن ولو كان تدريجياً، سيكون كفيلاً بعودتهم، خاصة إذا اتخذت الحكومة العديد من الإجراءات التي يمكن أن تسهّل وتساعد على عودة المهاجرين إلى بلدهم.
* بحث المكتب السياسي بروز بعض الظواهر ذات المنحى الديني المتشدد التي اتخذت أشكال جمعيات وتنظيمات مختلفة، ويرى المكتب السياسي أن المطلوب الآن أكثر من أي وقت مضى المزيد من المحافظة على وحدة النسيج السوري بجميع مكوناته، من خلال نشر الثقافة الوطنية التنويرية والعلمانية، وخاصة في أوساط الشباب الذين يمثلون مستقبل البلد وتطوره.
وبحث الاجتماع عدداً من المسائل الحزبية والتنظيمية المتعلقة بالتحضيرات لاجتماع اللجنة المركزية القادم، والبدء بعقد المؤتمرات الفرعية والمنطقية وفق اللائحة الانتخابية، وعمل المكاتب المركزية والمختصة، واتخذ القرارات المناسبة لكل منها .

انتباه، الفتح في نافذة جديدة. PDFطباعةإرسال إلى صديق

تصريحات وبيانات وتقارير حزبية