رأي الحزب

النشرة البريدية

تسجيل دخول محرر الموقع

مواقع صديقة

لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية

مشاكل خدمية متعددة في مدينة جرمانا تحتاج إلى حلول

جرمانا.. هي أساساً بلدة من بلدات الغوطة الشرقية، بلغ عدد سكانها 363,114 نسمة في عام ،2004 وكلمة جرمانا تعني الرجال الأشداء، وهي كلمة رامية ذكرها ياقوت الحموي في معجم البلدان فقال: (جرمانا- بالفتح وبين الألفين نون- وهي من نواحي غوطة دمشق، وذكرها الكثير من المؤرخين ومنهم ابن بطوطة والظاهري، ويعود تاريخها إلى العصور القديمة). كان عدد سكان جرمانا عام 1959 حوالي أربعة آلاف نسمة، ووصل بداية القرن الجديد إلى أكثر من 650 ألف نسمة، وبعد الحرب في العراق تزايد العدد مع وجود جالية عراقية كبيرة فيها، كما تزايد عدد السكان فيها بشكل ملحوظ بعد بدء الأزمة السورية 2011 خصوصاً من أبناء المناطق المجاورة المشتعلة. فوصل الآن إلى أكثر من مليون نسمة.

تقسم المدينة إلى ثلاثة أقسام: المدينة القديمة، والبلدة الحديثة، وأحياء التوسع. طبعاً هذه لمحة عن جرمانا، لكن ماذا عن الوضع الخدمي التعيس الآن في جرمانا؟

لنبدأ من القمامة التي باتت تنتشر في كل مكان وفي كل شارع من شوارع المدينة بمنظرها المقزز ورائحتها البشعة، فضلاً عما تحمله من أمراض على اعتبارها مناخاً مناسباً للحشرات والقوارض، طبعاً لا ننسى الصرف الصحي الذي بات هو الآخر مشكلة بحد ذاته،
فقد أضحت معظم حارات هذه المدينة مستنقعات بسبب فيضان الصرف الصحي، والمشكلة في أماكن التجمع السكني وعند المدارس، وذلك مناخ مناسب لنقل الأمراض وانتشارها وخاصة بين الطلاب، فما الأسباب والحلول لمثل هذه الظاهرة المنتشرة في جرمانا، من سوء خدمات الصرف الصحي، إلى انتشار القمامة؟

هذه الأسئلة توجهنا بها إلى رئيس مجلس المدينة في جرمانا السيد (برجس حيدر)، ورئيس المكتب الخدمي في بلدية جرمانا السيد (وليد الطويل).
طبعاً سؤالنا كان: إلى متى ستبقى جرمانا تعاني من سوء الخدمات؟ وما هو السبب؟

فقد كان الرد من قبل السيد رئيس البلدية والسيد مدير المكتب الخدمي في بلدية جرمانا:
أن جرمانا قبل الأزمة كانت تتمتع بوضع خدمي أفضل نتيجة قلة عدد السكان، فقد كانوا من أهل تلك البلدة الأساس، ولم يكن عدد سكانها يتجاوز(650) ألف نسمة، وطبعاً لم يكن هذا التضخم العمراني والتوسع موجوداً، فكانت أبنيتها تحتوي طابقاً أو ما لا يزيد عن ثلاثة طوابق في أغلب الأحياء؛ أما الآن فقد أصبحت كل الأحياء تحتوي أبنية عالية، وفي كل بناء ستة أو سبعة طوابق.. هذا يعني أن السبب المباشر لسوء الخدمات، هو التضخم العمراني، وبالتالي التضخم السكاني وخاصة خلال هذه الأزمة واكتظاظ جرمانا بالوافدين من المناطق المجاورة،

وما كان عليه من خدمات في السابق من الطبيعي أن لا تخدم الأبنية الآن، لأنها صممت لطابق أو طابقين لا أكثر، أما الآن وأمام هذه التوسع فالبنية التحتية للصرف الصحي لا تخدم جرمانا الآن مع هذا التوسع والتضخم في عدد السكان، وأيضاً الخدمات للورش داخل البلدية قليلة،
فبسبب الأزمة والهجمة الشرسة على البلد أصبح هناك نقص في اليد العاملة وذلك بسبب التحاق بعض العاملين لأداء الواجب الوطني وخدمة العلم، إضافة كما ذكرت إلى النقص بالمعدات والأدوات والورش، مثال (في البلدية لا يوجد سوء صاروخين لفتح الصرف الصحي) وأيضاً لا يوجد سوى عاملين،

وهذه بحد ذاتها مشكلة، وخاصة بعد أن غطت مياه الصرف الصحي معظم أحياء البلدة، فلم تعد تستطيع ورشات العمل بسبب قلة الكوادر أن تقوم بواجبها على أتم وجه، لا مبرر لأنه لايمكن الاستغناء عن العمال الذين ذهبوا لأداء الواجب الوطني بالإعلان عن مسابقات للعمال، ويجري ذلك بالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، من خلال مكتب العمل وهنا حتماً نتدارك مشكلة نقص اليد العاملة.

هذا كان الرد بالنسبة للصرف، فما هو الرد بخصوص انتشار القمامة والرائحة المزعجة في الطرقات، وبين الأبنية؟

كان رد كل من رئيس المجلس ورئيس المكتب الخدمي في بلدية جرمانا: أن التضخم السكاني هو السبب المباشر لكل الظواهر الخدمية التعيسة، ولم يفرق الرد بشيء عما ذكراه بالنسبة للصرف الصحي، من تضخم العمران وتزايد السكان وقلة المعدات، فلا يوجد سوى سيارتين لنقل القمامة، كذلك نقص الوقود للسيارات، مما يعرقل عملية النقل، وأيضاً نقص اليد العاملة بسبب ظروف الأزمة.. أي لا شيء جديد، فضلاً عن عدم التزام معظم السكان في جرمانا بإلقاء القمامة في الأوقات المحددة وفي أماكنها، وهناك بعض الأشخاص يلقون القمامة من الطوابق العالية إلى الشارع دونما أي احترام فضلاً عن قلة الوعي اللازم لما يسمى تلوث البيئة البصري، وما يؤثر على النفوس، رؤية ذلك المنظر المقزز، طبعاً هذه النقطة مهمة ويجب العمل عليها، من خلال نشر حملات توعية بين السكان، وتأتي تلك الحملة بالندوات في المراكز الثقافية والمدارس من خلال محاضرات للطلاب والأهالي عن مخاطر التلوث وما يخلفه من أمراض، كذلك توزيع نشرات توعية للطلاب بالمدارس وتوزيعها بالطريق للمارة، ووضعها بالفرن مع ربطة الخبز لتصل إلى أكبر عدد ممكن من الناس، ولا ننسى دور الإعلام المهم من خلال برامج توعية ودعايات للحفاظ على نظافة البيئة وإيضاح مخاطر التلوث وانتشاره، وما قد يؤدي إليه من أمراض وما شابه، طبعاً هذه الاجتهادات علينا أن نتعاون جميعاً مواطنين ومؤسسات إعلامية وخدمية، وبضمنها مجلس المدينة، لنقوم بإيصال الوعي البيئي إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين، لنجنب بلدنا خطراً أكبر مما هي فيه الآن.


وهنا أيضاً أشار السيد برجس حيدر (رئيس المجلس) إلى: أنه يجري الآن التعاون مع اليونيسيف من أجل استقطاب متعاونين للتخفيف من ضغط السوء الخدمي، أيضاً لاحظنا عدم وجود سيارة للمكتب الخدمي، فإذا أراد أحد أن يقوم بجولة على بعض المناطق المتضررة عليه أن يستأجر سيارة أجرة، وهذا لعدم وجود سيارة تخدم المراقب في المكتب الخدمي،

أخيراً لا يمكن أن نلقي اللوم كله على البلدية  في جرمانا، ولا بد أيضاً أن يتحمل بعض المواطنين جزءاً من اللوم بسبب سوء تصرفهم وخاصة بما يخص إلقاء القمامة،

في الشارع والمرافق العامة، عدا رمي المخلفات المنزلية في فتحات الصرف الصحي، وهذا شاهدناه بأم العين في بعض الأبنية من وجود فوط أطفال وما شابه بالصرف الصحي الخاص بالبناء، هنا حتماً لا شأن للبلدية بهذا المنظر، فلتجنب هذه الظاهرة والمناظر المؤذية للعين ولنا، علينا التعاون جميعاً لحل المشكلة بشكل قطعي، ولا يتحقق ذلك إلا بوعي  المواطنين لواجبهم، وكذلك إدراك البلدية واجبها حيال المواطنين وقيامها به، وإدراك المحافظة في ريف دمشق أن جرمانا لم تعد تلك البلدة الغافية على كتف الغوطة ذات العدد السكاني القليل، بل باتت توازي المحافظة بالعدد وتحتاج إلى خدمات أكثر بكثير مما سبق.. بهذا يمكن أن نحل جزءاً من المشكلة!



إضافة تعليق


مود الحماية
تحديث

انتباه، الفتح في نافذة جديدة. PDFطباعةإرسال إلى صديق

News